قال الشارح: ومنع الكوفيون إعمالها، وهم نحجوجون.
قلن: كذا وقع في عبارة غيره، وهو غير محرر؛ لأن الكلام يفهم أن الكوفيين يوافقون على تخفيف (إن) ، ويخالفون في إعمالها مخففة، وليس كذلك، فإنهم يرون أن (إن) الثقيلة لا تخفف أصلا لا معملة ولا مهملة، ومذهبهم- في (إن) الخفيفة التي يعتقد البصريون تخفيفها من الثقيلة- أنها ثنائية الوضع، وأنها نافية لا تأكيدية كما سيأتي.
«زتلزم اللام بعدها» أي: بعد (إن) المخففة «فارقة» أي: اللام بين النافية والمخففة. «إن خيف اللبس بـ (إن) النافية» قلا يلزم مع ظهور الإعمال، نحو: إن زيدا قائم؛ لعدم اللبس، ولا في موضع تقوم [فيه] قرينة على أن النفي فيه غير ننراد، كقول الطرماح:
أنا ابن أباة الضيم من آل مالك *** وإن مالك كانت كرام المعادن