فلولا أن الضمير مقدر لم يستقم تقديم الخبر ههنا، والذي سوغ التقديم كونه جملة واقعة خبرا، فإن زعم زاعم أن التقديم إنما جاز لبطلان عمل (أن) ، فصار مبتدأ وخبرا، والخبر يسوغ فيه التقديم فهو باطل بامتناع: (أن منطلق لزيد) ، فدل ذلك على أنهم يعتبرون- بعد تخفيفها في امتناع تقديم الخبر- ما يعتبرونه مع التشديد. «لا تضطرارا» كما في قول الشاعر:
فلو أنك في يوم الرخاء سألتني *** فراقك لم أبخل وأنت صديق
وكما في قول الآخر:
بأنك ربيع وغيث مريع *** وأنك هناك تكون الثمالا