«الخبر بإجماع» نحو: إن زيدا قائم وعمرو، وما زيد شاعرا لكن عمرا شاعر وبكر، والمجمع عليه إنما هو جواز هذا التركيب، وأما تةجيهه فمختلف فيه:
فقيل: هو معطوف على محل اسم (إن) المكسورة، وذذلك أنها لما كانت لا تغير معنى الجمل كان اسمها المنصوب في محل رفع؛ لأنها كالعدم؛ إذ فائدتها التوكيد فقط، و (لكن) أيضا كذلك، [أي] لا تغير معنى الابتداء، فجاز العطف على محل ذلك الاسم بالرفع.
ووقع في عبارة الجزولي أن العطف على موضع (إن) مع اسمها.
قال الرضي: وكأن الأول نظر إلى أن الاسم هو الذي كان مرفوعا قبل دخول (إن) ، ودخولها كلا دخول، فبقي على كونه مرفوعا لكن محلا، لاشتغال لفظه بالنصب، فـ (إن) كاللام في (لزيد) ، ولا شك أن المرفوع فيه هو (زيد) وحده لا الاسم مع الحرف، فكذا ينبغي أن يكون الأمر مع (إن) ، ومن قال على موضعها مع اسنها نظر إلى أن اسمها لو كان وحده مرفوع المحل لكان وحده ميتدأ، والمبتدأ مجرد عن العوامل اللفظية عندهم، واسممها ليس بمجرد، والجواب: أنه باعتبار الرفع مجرد؛ لأن (إن) كالعدم باعتباره، وإنما يعتد بها إذا اعتبرت النصب، ويشكل عليه أن (إن) مع/اسمها لو كانت مرفوعة المحل لكانت مع اسمها مبتدأ، والمبتدأ هو الاسم المجرد كما تقدم، وهي مع اسمها ليست اسما، فالأولى أن يقال: العطف بالرفع على اسمها وحده. انتهى.