فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 1246

خصوصية ليست مفهومة من ذكر المتعلق فـ (قائلًا) و (يقول ذلك) منصوبان على الحال، وليس مثل قولك: سمعت قول زيد قائلًا، ولا مثل: [ضربت] زيدًا ضاربًا؛ لأنه ها هنا قدر عين الأول، وثمة قدر مثله أو نوعه فافترقًا لذلك يعني قدر أنه قائل عين القول المضاف إلى زيد، وأما ثمة فإن (قائلًا) و (يقول) مثل القول الأول إن كان التقدير: سمعت قول زيد قائلًا أو يقول (أو نوعه إن كان التقدير: سمعت صوت زيد قائلًا أو يقول) فإن القول نوع من الصوت، ثم قال: ويخرج قوله تعالى: {هل يسمعونكم إذ تدعون} على أن التقدير هل يسمعون أصواتكم إذ تدعون؟ ، وهو أبلغ في المعنى المقصود من (هل يسمعون دعاءكم؟ ) ؛ لأنه إذا تحقق أنهم لا يدركون هذا الصوت فهم في انتفاء إدراك الدعاء أجدر.

«ولا يلحق» بأفعال هذا الباب، وليس مراده: ولا يلحق بأفعال التصبير، وإن كان القائل بأن (ضرب) الملحقة يقول: إنها بمعنى (صير) ؛ لأجل قوله:

(ولا عرف وأبصر) ؛ إذ لم يقل أحد إنهما بمعنى (صير) ، فتعين أن يكون المراد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت