قال ابن هشام: وفيه نظر؛ لأن أداة التعليق بأن تكون مانعة أشبه من أن تكون مجرورة، وكيف يعلق الفعل عما هو كالجزء منه! !
[وبعد] فعندي أن المسألة صحيحة، ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر المعلّقات، وعلى أن الإسناد إلى مضاف محذوف إلى الجملة، ألا ترى أن المعنى: ظهر لي جواب (أقام زيد) ؟ ، أي جواب قول القائل ذلك، وهذا لابد من تقديره دفعًا للتناقض، إذ ظهور الشيء مناف للاستفهام المقتضي للجهل به. «فعْل» كما مثلنا، «أو مضمن معناه» «كاسم الفاعل وأمثلة المبالغة والصفة المشبهة والمصدر واسم الفعل، وأخرج بذلك نحو: خزّ ثوبك، وذهب خاتمك، فإن المسند [فيه] ليس فعلًا ولا مضمنا معناه.
«تام» احترازًا من الناقص، نحو (كان) ، فليس المرفوع بها فاعلًا، وتسمية سيبويه له بذلك من باب التوسع «مقدم» قالوا: احترازًا من نحو: زيد قام، أو زيد قائم، فإن (زيدًا) في المثالين أسند فعل أو مضمن معناه، ولكن المسند غير مقدم عليه، فلا يكون فاعلًا.
قلت: وفيه نظر: أما أولًا فلا نسلم أن الفعل وما ضمن معناه مسند إلى زيد فيما مثل به، بل الفعل مسند إلى ضمير مستتر فيه، وهو وضميره جميعًا مسندان إلى زيد، إلا أنه اتفق أن الضمير هو زيد، فتوهم أنه وارد، وليس بوارد لأن هذه دلالة عقلية، والتعريف إنما هو باعتبار الدلالة اللغوية، وكذا القول فيما ضمن معنى الفعل،