ويجوز أن يفصل بينهما بالمنصوب ما لم يطرأ ما يوجب البقاء على [هذا] الأصل أو الخروج عنه، فيجب العمل بمقتضى هذا الأصل، وهو وصل الفعل بمرفوعه.
«إن خيف التباسه» أي: التباس المرفوع «بالمنصوب» مفعولًا كان أو خبرًا، وذلك بأن يكونا مقصورين أو اسمي إشارة أو موصولين أو مضافين إلى [ياء] المتكلم أو نحو ذلك مما لا يظهر فيه إعراب، ولا تقوم قرينة تميّز أحدهما من الآخر، نحو:
ضرب موسى عيسى/ فيتعين في مثل هذه الصورة كون الأول فاعلًا والثاني مفعولًا، كذا قال ابن السراج. و [عليه] أكثر المتأخرين، وخالف في ذلك ابن الحاج، فجوز في كل من الاسمين أن يكون فاعلًا وأن يكون مفعولًا، قال: ولا يضر الإلباس، فقد يكون المتكلم بذلك قاصدًا للإبهام لغرض فيلقي الكلام مجملًا، ولا مانع كلامه فإن كان ثم ما يؤمن معه الإلباس من قرينة معنوية نحو ولدت هذه هذه، تشير بالأولى إلى صغيرة، ونحو: أكل الكمثرى موسى. أو قرينة لفظية نحو: ضربت موسى سعدي، وضرب موسى العاقلُ عيسى، جاز التقديم