تزودت من ليلى بتكليم ساعة فما زاد إلا ضعف ما بي كلامها وسيأتي فيه كلام باب المستثنى إن شاء الله تعالى.
«فإن كان المرفوع ظاهرًا والمنصوب ضميرًا لم يسبق الفعل ولم يسبق الفعل ولم يحصر فالبعكس» أي يجب حينئذ تقديم المفعول على الفاعل، نحو: أكرمك زيدـ، والدرهم أعطيه عمرو.
واحترز بقوله: (لم يسبق الفعل) من نحو: إياك يكرم زيد، والدرهم إياه أعطى زيد عمرًا وبقوله: (ولم يحصر) من نحو: إنما يكرم زيد إياك، فلا يتصل المفعول في هاتين الصورتين بالفعل، بل يتقدم أو يتأخر. «وكذا الحكم عند غير الكسائي في نحو: ما ضرب عمرًا إلا زيد» حيث يقع الفاعل مقرونًا بـ (إلا) ، فيجب تقديم المفعول حذرًا/ من انعكاس المعنى على ما سبق والكسائي أجاز تقديم الفاعل مع (إلا) استدلالًا بقوله:
ما عاب إلا لئيم فعل ذي كرم ولا جفا قط إلا جبأ بطلًا
الجبأ: بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة وفتحها وهمزة، هو الجبان.