قال الشارح: ولم يبين المصنف إعراب هذه المسألة، وأجاز صاحب البسيط فيها أن يكون نصب زيد بإضمار فعل، وأن يكون بتقدير اسم الفاعل، لصحة اعتماده، وهو مبتدأـ، و (أنت) مرتفع به، أو يكون اسم الفاعل المقدر خبرًا لـ (أنت) مقدمًا، و (ضاربه) على [هذا] التقدير خبر مبتدأ آخر. «موافق للظاهر» لفظًا ومعنى، نحو أزيدًا ضربته؟ ، التقدير: أضربت زيدًا ضربته؟ . «أو مقارب» نحو: زيدًا مررت به، التقدير: جاوزت زيدًا، ونحو: زيدًا ضربت أخاه، أي: أهنت زيدًا، وذلك لأنه لازم عن (ضربت) المذكور، فإن ضرب أخي زيد ملزوم لإهانة زيد.
فإن قلت: أيّ لزوم بينهما مع أنا نقول: ضربت زيدًا وأكرمت أخاه، وأنا قد نضرب الأخ ونغفل عن أخيه، ولا نريد بضربه إهانته ولا غير إهانته؟ .
قلت: لم ندّع اللزوم العقلي فيلزمنا ما ذكرت، بل اللزوم العادي العرفي، فإنك تجد أهل العرف ينسبون فاعل ذلك إلى الجهل فيقولون: انظر إلى صنع فلان ما أعجبه، يضرب إنسانًا ويكرم أخاه، يقولون: - لمن ضرب شخصًا له أخ- ما ضربه، وإنما ضرب أخاه، وعلى هذا فلو قدرت لـ (زيدًا) - في مثال النحويين