الجملتين في الاسمية، وبالنظر إلى عجزها فعلية، فيترجح النصب، لتشاكل الجملتين في الفعلية؛ فإن رجحت قرينة الرفع بالأصل الذي هو السلامة من التقدير والحذف، عورض بأن النصب مرجح بقرب قرينته.
واعترض بأن هذه المعارضة غير مستقيمة، فإنا لا نسلم البعد على تقدير الرفع، وإنما يكون كذلك أَن لو عطفت مفردات الجملة الثانية على مفردات الجملة الأولى [فأما إذا كانت الجملة الثانية برأسها معطوفة على الجملة الأولى] فلا يتحقق بعد أصلًا.
قال نجم الدين سعيد: اللهم إلا أن يقال بتقدير النصب يتعين القرب، وبتقدير الرفع لا يتعين؛ لجواز أن يكون- حينئذ- من عطف المفردات.
قلت: فيه نظر.
ومعنى قوله: (مطلقًا) أي: سواء كان ما بعد العاطف لا يصلح جعله خبرًا، نحو: زيد قام وعمرًا/ أكرمته، كما مر، فإن (أكرمته) لايصلح أن يكون خبرًا عن (زيد) لعدم الرابط- أو كان مما يصلح جعله خبرًا، نحو: هند قامت وعمرًا أكرمته في دارها. «خلافاُ للأخفش [ومن وافقه] في ترجيح الرفع إن لم يصلح جعل ما بعد العاطف خبرًا» كما في المثال الأول.
قلت: وهذا ظاهر كلام سيبويه، فإنه قال: - [في] : - {والشمس تجري لمستقرها ذلك تقدير العزيز العليم، والقمر قدرنه} إن اتنصب مثله في زيد