فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 1246

فعله فقط، فلم يجاور الفعل فعلًا ولا نائبًا عن فعل، نعم: يمتنع أن يقدر الفعل قبل الفاء؛ لأنه لا يفصل بينها وبين (أما) بأكثر من جزء واحد.

«وابتداء المسبوق باستفهام أولى من نصبه إن ولي فصلًا بغير ظرف أو شبهه، خلافًا للأخفش» وذلك نحو: أأنت زيد تضربه؟ فلو قال: (بهمزة استفهام) لكان أحسن، ولو قال: (ولي فاصلًا غير ظرف أو شبهه) لكان أقرب إلى الفهم، وأقرب إلى حقيقة الكلام.

قال في الشرح: فسيبويه أبطل حكم الاستفهام لبعده عن الفعل ولم يبطله الأخفش، وعنده أن (أنت) فاعل بفعل مقدر، تقديره: أتضرب؟ ، و (زيدًا) منصوب به. والمسألة مشكلة، وأكثر الناس جعلوها خلافية بين سيبويه والأخفش، كما هو ظاهر كلامهما، وأن سيبويه لا يجيز ما قاله الأخفش من اختيار النصب على الرفع، ثم اختلفوا في وجه الاعتراض على الأخفش:

فقال ابن ولاد: الاشتغال لا يكون بالنظر إلى الاسمين أصلًا، وكلام الأخفش يقتضي أنه بالنظر إليهما.

وقال أبو جعفر بن مضاء: وجه ذلك أن العامل- وهو (تضرب) - يصير طالبًا لمعمولين، وهما: (أنت) و (زيدًا) ، ولا يقوي المفسّر هذه القوة. وهذا هو الأول أو قريب منه.

وقال ابن خروف: وإنما منع سيبويه مما ذهب إليه الأخفش مادام (أنت) مبتدأ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت