فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 569

الحادي عشر: تنوع مذاق الثمرة في الجنة:

فالثمرة الواحدة في الجنة لها أكثر من مذاق يتلذذ به أهلها، فقد روى الطبراني في مسند الشاميين وفي الكبير بإسناد صحيح عن عتبة بن عبد السلمي قال: (كنت جالسا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا شجرة أكثر شوكا منها! -يعني الطلح- فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(فإن الله يجعل مكان كل شوكة مثل خصية التيس الملبود -يعني المخصي- فيها سبعون لونا من الطعام لا يشبه لونه لون الآخر) .

وروى الحاكم في مستدركه بإسناد صحيح عن سليم بن عامر عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم، أقبل أعرابي يوما فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وما هي؟) قال: السدر، فإن لها شوكا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أليس يقول الله: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) يخضده الله من شوكة فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، إنها تنبت ثمرا، يفتق الثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما فيها لون يشبه الآخر )) .

ورواه ابن المبارك في الزهد عن سليم بن عامر مرسلا.

إن قيل كيف هذا؟ قيل: هذه الجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

الثاني عشر: طيب مذاق فاكهة أهل الجنة:

روى الحاكم في المستدرك والبيهقي في البعث بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} قال: (نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر، كرانيفها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم، وحللهم، وثمرها أمثال القلال أو الدلاء، وأشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وليس له عجم) وهذا لا يقال بالرأي.

الثالث عشر: فاكهة أهل الجنة بلا نوى:

وهذا وإن نص عليه في ثمرة واحدة من ثمار الجنة وهي ثمار النخل، فإن فيه إشارة إلى نفي عيب من عيوب فاكهة الدنيا، وهي وجود النوى في الفاكهة، وهي من أكثر ما ينغص في الدنيا على فواكهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت