فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 569

عامر بن زيد البكالي ذكره البخاري وابن ابي حاتم ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا وقال الحافظ في تعجيل المنفعة معروف.

وروى ابن خزيمة في صحيحه بإسناد حسن عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح قال: فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها، فلما فرغ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله صنعت في صلاتك هذه ما لم تصنع في صلاة قبلها، قال:(إني رأيت الجنة قد عرضت علي، ورأيت فيها قطوفها دانية حبها كالدباء، فأردت أن أتناول منها، فأوحى إليها أن استأخري فاستأخرت، ثم عرضت علي النار بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم أن استأخروا، فأوحى إلي أن أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلا إلا بالنبوة) .

وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: (العنقود أبعد من صنعاء) وفيه أبو سنان صدوق له أوهام.

والعنقود ما اجتمع من العنب في أصل واحد.

وروى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن مسروق قال: (نخل الجنة طلعها نضيد من أصلها إلى فرعها، وثمرها أمثال القلال، كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى، وأنهارها في غير أخدود، والعنقود اثنا عشر ذراعا) .

وقال المناوي في الفيض في شرح حديث: (إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ... ) قال:"وفي ذكر كبر الشجرة رمز إلى كبر الثمرة، ومن ثم ورد أن نبقها كقلال هجر، وذا أبين لفضل المؤمن وأجلب لمسرته، فحين أبصر شجر الرمان مثلا في الدنيا وحجم ثمرها، وأن قدر الكبرى من الشجر لا يبلغ مساحتها عشرة أذرع، وثمرها لا يفضل على أصغر بطيخة، ثم أبصر شجرة في ذلك القدر، وثمرة منها تشيع أهل دار، كان أفرط لابتهاجه واغتباطه، وأزيد لاستعجابه واستغرابه، وأبين لكنه النعمة، وأظهر للمزية من أن يفجأ ذلك الشجر والثمر على ما سلف له به عهد وتقدم له ألف، فإبصاره لها على ذلك الحجم دليل على تمام الفضل وتناهي الأمر، وأن ذلك التفاوت العظيم هو الذي يستوجب تعجبهم ويستدعي تحجبهم في كل أوان، فسبحان الحكيم المنان"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت