فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 569

عاشرًا: ضخامة الثمرة:

جاء في أن ثمر الجنة ليس في الحجم كما هو في ثمر الدنيا، بل هو أضخم وأعظم، فقد جاء أن بعض الثمر كأمثال القلال، وبعضها كأمثال الدلاء، وبعضها كالدباء، وهي متقاربة، وجاء أن العنقود الذي يحمل الثمر أكبر من ذلك بكثير، وهذا يدل على عظم ثمر الجنة بالنسبة للدنيا وهو الموافق لخلقة أهل الجنة والمناسب لها.

وفي حديث أنس في المعراج: (ورفعت لي سدرة المنتهى فإذا نبقها كأنه قلال هجر وورقها كأنه آذان الفيول) . رواه البخاري.

قال القاري في المرقاة:"قوله: (مثل قلال هجر) قال الخطابي: القلال، بكسر القاف جمع قلة بالضم وتشديد اللام، وهي الجرار، يريد أن ثمرها في الكبر مثل القلال وكانت معروفة عند المخاطبين، فلذلك وقع التمثيل بها، قال: وهي التي وقع حد الماء الكثير بها في قوله: (إذا بلغ الماء قلتين) ويقال: القلة جرة كبيرة تسع قربتين وأكثر، و: هجر، بفتح الهاء والجيم وهو اسم بلد بقرب مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - مذكر منصرف وهو غير هجر البحرين."انتهى.

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (عرضت علي الجنة، فذهبت أتناول منها قطفًا أريكموه، فحيل بيني وبينه) . فقال رجل: يا رسول الله، مثل ما في الجنة من العنب؟ قال: (كأعظم دلو فرت أمك قط) رواه أبو يعلى وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.

وروى الإمام أحمد في مسنده عن عتبة بن عبد السلمي قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن الحوض وذكر الجنة، ثم قال الأعرابي: فيها فاكهة؟ قال: (نعم وفيها شجرة تدعى طوبى) - فذكر شيئا لا أدري ما هو - قال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليست تشبه شيئا من شجر أرضك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أتيت الشام؟) فقال: لا، قال: (تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة، تنبت على ساق واحد وينفرش أعلاها) قال: ما عظم أصلها؟ قال: (لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما) ، قال: فيها عنب؟ قال: (نعم) ، قال: فما عظم العنقود؟ قال: (مسيرة شهر للغراب الأبقع ولا يعتر) ، قال: فما عظم الحبة؟ قال: (هل ذبح أبوك تيسا من غنمه قط عظيما؟) قال: نعم، قال: (فسلخ إهابه فأعطاه أمك، قال: اتخذي لنا منه دلوا؟) قال: نعم، قال الأعرابي: فإن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي، قال: (نعم وعامة عشيرتك) . ورواته ثقات إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت