فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مقبول بالاتفاق صنف التفسير والتاريخ والسنن وتقرن سننه بالكتب الخمسة وأول من قرنه بها الحافظ أبو الفضل بن طاهر وتبعه عليه من بعده فصار أحد الكتب الستة وكان أحدها قبل الموطأ ضمه إليها ابن الأثير في جامع الأصول ورزين فأبدل ابن طاهر من الموطأ سنن ابن ماجة وجعله أحد الكتب الستة وجرى عليه أصحاب الأطراف وأسماء الرجال وعبارة الذهبي وابن خلكان وكتابه أي ابن ماجة أحد الكتب زاد أولهما التي هي أصول الحديث وأمهاته ولا ينافيه قول المصنف إنه لا يلتحق بالأصول الخمسة في الاحتجاج فإنا لا نخالف في كون رتبتها أعلى من رتبته وقدموه على غيره ممن سبقه لكثرة زوائده المرفوعة على الخمسة وجرى على إبقاء الأصول خمسة غير ضام إليها غيرها جمع منهم المصنف فقال كما تقدم عنه وهي خمسة وكذا الشافعي في آخرين واختلف في عدد أحاديثه التي تكلم فيها فعن أبي زرعة لما وقف عليه عند عرضه له عليه ليس فيه إلا نحو سبعة أحاديث وعن ابن ماجة نفسه عن أبي زرعة قال لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثًا وحمل الذهبي ذلك على الساقط مرة وإلا فضعيفه أكثر من ذلك قال وفيه أحاديث ضعيفة جدًا حتى بلغني أن الحافظ المزي كان يقول مهما انفرد تخريجه فهو ضعيف غالبًا وليس الأمر في ذلك على إطلاقه باستقرائي وفي الجملة ففيه أحاديث كثيرة منكرة وحمل الشمس محمد بن الحسين كلام المزي على ما انفرد به عن الخمسة اهـ. وقال الحافظ وهو ظاهر كلام شيخه لكن حمله على الرجال أولى وحمله على الأحاديث لا يصح لوجود الصحاح والحسان فيما انفرد به عن الخمسة اهـ. ولعمري إن من نظر في هذا الكتاب علم منزلة الرجل من حسن الترتيب وغزارة الأبواب وقلة الأحاديث يعني الزائدة على القصد بالتبويب وترك التكرار إلاَّ نادرًا جدًا والمقاطيع والمراسيل والموقوف ونحوه والله أعلم، ولد ابن ماجة سنة تسع ومائتين ورحل إلى البلدان وسمع بمكة والمدينة ومصر والشام والعراق والري ونيسابور والبصرة ومن حفاظ شيوخه أبو

زرعة الرازي الذي كان إليه المنتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت