به حكم شرعي، ولكن الاحتياط للإنسان اجتناب هذا اللفظ لاحتمال صحته، ولأن بعض العلماء يحتجُّ بالمجهول، والله أعلم.
روينا في"صحيحي البخاري ومسلم"عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إذَا كُنْتُمْ ثَلاثة فَلا يَتَنَاجَى اثْنانِ دُونَ الآخَرِ حتى تَخْتَلِطُوا"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نصب على التمييز من الكاف والباء للتعدية والمعنى نعمك الله عينًا أي أنعم عينك وأقرها وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل فيقولون نعمك الله عينًا وأما أنعم الله بك عينًا فالباء زائدة لأن الهمزة كافية في التعدية تقول نعم زيد عينًا
وأنعمه الله عينًا ويجوز أن يكون من أنعم إذا دخل في النعيم فيتعدى بالباء قال ولعل مطرفًا نظر إلى انتصاب التمييز في هذا الكلام عن الفاعل فاستعظمه تعالى أن يوصف بالحواس علوًا كبيرًا كما يقولون نعمت بهذا الأمر عينًا والباء للتعدية فحسب أن الأمر في نعم الله بك عينًا كذلك قال الطيبي يحتمل أن تكون الباء سببية وعينًا مفعول أنعم والتنوين للتفخيم أي أنعم الله بسببك عينًا أي عين من يحبك فيكون كناية عن حفظ عيشة ورفاهية لا يحوم حولها خشونة وقوله وأنعم صباحًا معناه طاب عيشك في الصباح وإنما خص الصباح به لأن الغارات والمكارة تقع صباحًا. قوله: (لكن الاحتياط الخ) قال ابن حجر الهيتمي أخذ الكراهة من هذا عجيب وإن قال بها معمر أحد رواته وأما أنعم الله عينك وأنعم الله صباحك فلا كراهة فيهما اتفاقًا اهـ. وسبق في الفصول أول الكتاب ما يزول به هذا الاستعجاب فإن الحديث الضعيف وإن لم يثبت به شيء من الأحكام إلا أن الأحوط ترك ما جاء النهي به عنه لاحتمال ثبوت ذلك الخبر وتقدم تحقيقه وهذا من ذلك فلا إشكال والله أعلم بحقيقة الحال.
قوله: (روينا في صحيحي البخاري ومسلم) ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه كلهم عن ابن مسعود. قوله: (فلا يتناجى اثنان) قال العلقمي في شرح الجامع الصغير كذا للأكثر بالألف المقصورة ثابتة في الخط بصورة ياء وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين وهو بلفظ الخبر ومعناه النهي وهو نهي تحريم ثم كما يحرم