فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 2732

باب ما يقول من دُعي إلى حكم الله تعالى

ينبغي لمن قال له غيره: بيني وبينك كتابُ الله أو سُنَّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أقوال علماء المسلمين، أو نحو ذلك، أو قال: اذهب معي إلى حاكم المسلمين، أو المفتي لفصل الخصومة التي بيننا، وما أشبه ذلك، أن يقول: سمعنا وأطعنا، أو سمعًا وطاعةً، أو نعم وكرامةً، أو شِبْه ذلك، قال الله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) } [النور: 51] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ينبغي) أي يطلب على سبيل الندب وقوله:"أن يقول سمعنا وأطعنا الخ"فاعل ينبغي. قوله: (بيني وبينك) أي وصل بيني وبينك (كتاب الله) أي ما فيه من الأحكام فكتاب مبتدأ خبره ما قبله. قوله: (أو نحو ذلك) من المسألة المستنبطة من النص أو بطريق القياس له على غير المنصوص عليه. قوله: (ليفصل الخصومة) أي الحاكم بالإلزم والمفتي بتبيين حكم الله في ذلك. قوله: (أو شبه ذلك) أي من الألفاظ الدالة على كمال الانقياد والطاعة للحق الذي دعي إليه. قوله: (إنما كان قول المؤمنين) بالرفع. قوله: (سمعنا) أي قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (وأطعنا) أمره وإن كان ذلك مما تكرهه الأنفس، أي علامة الإيمان وشأن أهله تقديم طاعة الله تعالى على هوى النفس وإن كان مشقًا عليها قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"قال الحافظ السيوطي في الإكليل في الآيات: وجوب الحضور على من دعي لحكم الشرع وتحريم الامتناع واستحباب أن يقول: سمعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت