روينا في"صحيحي البخاري ومسلم"عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال:"شكوتُ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال:"اللهم ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يجدوا إلا سنًا فوقها فقال: أعطوه فقال: أوفيتني أوفى الله بك فقال -صلى الله عليه وسلم-:"إن خياركم أحسنكم قضاء"رواه الجماعة إلا أبا داود وفي رواية للبخاري أيضًا أوفيتني وفي الله بك وفي أخرى له أوفاك الله وهذا الذكر وإن كان موقوفًا من ذلك القائل لكن أقره عليه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فهو من جملة سنته فيعد من الذكر المأثور عنه -صلى الله عليه وسلم-.
أي ما يقوله من عرض حاله ممن لا يثبت على الخيل لمن ترجى بركته وتستجاب دعوته من العلماء الوارثين والأولياء الواصلين وما يدعو به ذلك المسؤول منه الدعاء المشرف بمقام وراثة الرسول ليبلغ السائل المراد من المسؤول. قوله: (روينا في صحيحى البخارى ومسلم) قضية كلام جامع الأصول إنهما انفردا به عن أصحاب السنن الأربع وفي الأطراف للمزي فيما رواه قيس بن أبي حازم البجلي عن جرير ما حجبني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم وزاد ابن إدريس من حديثه وشكوت إليه أني لا أثبت على الخيل فضرب بيده وقال: اللهم اجعله هاديًا مهديًا رواه البخاري في الجهاد والأدب من صحيحه ومسلم في الفضائل والترمذي في المناقب وقال حسن صحيح والنسائي فيها أيضًا وابن ماجه في السنة اهـ، ومخلصًا. قوله: (شكوت إليه إلخ) هذه الشكوى سأل دفعها ليشرف بمقام الجهاد وإعلاء كلمة الإسلام على الدوام. قوله: (فضرب بيده في صدري) إنما ضرب في صدره