قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وقال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] .
وروينا في"صحيح مسلم"عن حفص بن عاصم التابعي الجليل عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"كفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُل مَا سَمِعَ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومن حديث بريدة ومن حديث سفينة ومن حديث أبي قتادة ورواه أبو نعيم في المعرفة من حديث جندع بن عمرو ومن حديث سعد بن المدحاس ومن حديث عبد الله بن زغب ورواه ابن قانع من حديث عبد الله بن أبي أوفى ورواه الحاكم في المدخل من حديث عفان بن حبيب ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث عتبة ابن غزوان ومن حديث ابن أبي كبشة ورواه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات عن أبي ذر وعن أبي
موسى الغافقي، ذكره في الجامع الصغير، ثم الكذب على النبي -صلى الله عليه وسلم- مع التعمد من الكبائر ومثله سائر الأنبياء وقال أبو محمد الجويني الكذب عليه -صلى الله عليه وسلم- كفر وهو هفوة إن لم يحمل على المستحل مع علم الحرمة والله أعلم.
تقدم الكلام على الآية الأولى في باب وعلى الثانية والثالثة في أول كتاب حفظ اللسان. قوله: (وروينا في صحيح مسلم) ورواه أبو داود في سننه أيضًا متصلًا ومرسلًا قال في المرقاة في كتاب الأسماء ورواه أبو داود والحاكم عن ابن عمر مرفوعًا كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع. قوله: (كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع) الباء زائدة في المفعمول وكذبًا منصوب على التمييز وأن يحدث مؤول بالتحديث