فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2732

بمصلحة، أو معلمًا، أو مؤدِّبًا، أو واعظًا، أو مُذَكِّرًا، أو مصلحًا بين اثنين، أو يدفع عن نفسه شرًا، أو نحو ذلك، فيذكر محاسنه ناويًا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله واعتماد ما يذكره، أو أن هذا الكلام الذي أقوله لا تجدونه عند غيري فاحتفظوا به، أو نحو ذلك، وفي جاء في هذا المعنى ما لا يحصى من النصوص، كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"أنا النبيُّ لا كذِبْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إعجاب ونحوه كما هو ظاهر فذلك يفسده ويصيره مبغوضًا بعد أن كان محبوبًا.

قوله: (أو مؤدبًا) بتشديد الدال المهملة المكسورة بعدها موحدة أي يعلم الآداب أي الأخلاق المحمودة. قوله: (أو واعظًا الخ) قال السيوطي في رسالته التي في التحذير من القصاص الوعظ تخويف يرق له القلب والتذكير تعريف الخلق نعم الله عليهم وحثهم على شكره وتحذيرهم من مخالفته اهـ. قوله: (ناويًا بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله) أي يمدح نفسه حال كونه ناويًا بذلك المدح أن يكون أقرب إلى قبول قوله) فيكون أدخل في حصول ما موله من امتثال المعروف الذي يأمر به وقبول نصحه واجتناب المنكر الذي ينهى عنه. قوله: (واعتماد ما يذكره) أي وأقرب إلى اعتماد المتعلم والمؤدب ما يذكر له فاعتماد مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (أو أن هذا الكلام) معطوف على قوله محاسنه أي يذكر محاسنه بقصد كون كلامه أقرب إلى القبول والاعتماد أو يقول أن هذا الكلام الخ بقصد نصيحة الطالب ليعتني به ولذا فرع عليه قوله فاحتفظوا به وهذا يقع من الكبار كثيرًا كقول المصنف في مدح هذا الكتاب أنه لا يستغني عنه طالب الآخرة ونحوه فالقصد بهذا الكلام بذل النصيحة لأهل الإسلام لا الافتخار. قوله: (كقول النبي -صلى الله عليه وسلم- أنا النبي لا كذب) سبق تخريجه والكلام على ما يتعلق به في كتاب الجهاد ومناسبته للباب أن في ذكره تثبيتًا للمؤمنين الذين معه أي أنا النبي الموعود بالنصر العزيز ووعد الله لا يخلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت