فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2732

فقال:"ما اسْمُكَ؟ قال: حَزْن، فقال: أنْتَ سَهْل، قال: لا أغيِّر اسمًا سمَّانيه أبي، قال ابن المسيب: فما زالت الحُزونةُ فينا بعدُ".

قلت: الحُزُونَةُ: غِلَظُ الوجه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي كان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش تبني الكعبة فبز الحجر الأسود من يده حتى رجع مكانه وقيل الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن وهو الصحيح وأنكر مصعب الزبيري هجرة حزن وقال: هو وابنه من مسلمة الفتح استشهد حزن يوم اليمامة وقيل: استشهد يوم بزاحة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة. قوله: (لا أغير اسمًا الخ) في رواية أبي داود لأن السهل يوطأ ويمتهن أي لا غير اسمي لأن السهل يوطأ ويهان ويداس بالأقدام قال في المرقاة وفيه نوع نزعة من نزعات إبليس وقياساته من التلبيس حيث لم يدر أن من تواضع الله رفعه الله وأن المرء عند الامتحان يكرم أو يهان والحاصل إنه كما قيل الأسماء تنزول من السماء وافق اسمه حزنة الجبلية مطابقًا للحزن الجبلي وأبعد الطيبي في قوله: بل أنت سهل أي هذا الاسم غير مناسب لك لأنك حليم لين الجانب ينبغي أن تسمى سهلًا فإنه لو كان حليمًا لين الجانب لراعى أدب جانب النبوة وعمل بمقتضى أخلاق الفتوة اهـ. وما سلكه الطيبي أنسب بالأدب مع الصحابة رضي الله عنهم. قوله: (الحزونة غلظ الوجه الخ) وقال في أسد الغابة قال سعيد تلك الحزونة فينا ففي ولده سوء خلق أخرجه في آخر الحديث المذكور وقال الكرماني الحزن لغة ما غلظ من وجه الأرض والحزونة الغلظ والأمر بتغيير الاسم لم يكن على سبيل الوجوب لأن الأسماء لم يسم بها لوجود معانيها في المسمى بل للتمييز ولو كان للوجوب لم يسغ له أن يثبت عليه وألا بغيره نعم الأولى التسمية بالاسم الحسن وتغيير الاسم القبيح إليه وكذا الأولى ألا يسمى بما معناه التزكية أو المذمة بل يسمى بما كان صدقًا وحقًا كعبد الله ونحوه اهـ. وقال الشيخ زكريا في شرح البخاري الحزونة الصعوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت