فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 2732

أو كان صفة لأبيه أو لأمه أو غير ذلك مما يكره، واتفقوا على جواز ذِكْرِه بذلك على جهة التعريف لمن لا يعرفه إلا بذلك، ودلائل ما ذكرته كثيرة مشهورة حذفتها اختصارًا واستغناءً بشهرتها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حقهم وفي حق غيرهم من كل لقب بشيء منها وهو يكرهه كما هو ظاهر. قوله: (أو كان صفة لأبيه) كما في المسيب فإنه مشهور بفتح الياء وكان ولده يكره ذلك حتى قال سيب الله في النار من سيب أبي. قوله: (واتفقوا على جواز ذكره على جهة التعريف لمن لا يعرفه إلا بذلك) أي ليتميز من غيره قال الحافظ في نزهة الألباب قال أبو حاتم الرازي: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الرجل يقول حميد الطويل وحميد الأعرج فقال: إذا أراد صفته ولم يزد عليه فلا بأس وقال الأثرم سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بلقبه ثم قال إذا لم يعرف إلا به جاز ثم قال الأعمش إنما يعرفه النّاس بهذا فسهل في مثله إذا اشتهر به وسئل عبد الرحمن بن مهدي هل فيه غيبة لأهل العلم قال: لا اهـ. وخرج بقول المصنف على جهة التعريف ما إذا قصد التنقيص أو الذم فيحرم وإن لم يعرف إلا بذلك معاملة له بقصده وكذا إن كان يعرف بغير ذلك اللقب فلا يجوز ذكره لأن ما جاز للضرورة بعد أن كان محظورًا منه يتقدر بقدرها والأولى أن يسلك فيمن لا يعرف إلا بما يكرهه المسلك الحسن الذي سلكه إمامنا الشافعي حيث قال: أخبرني إسماعيل الذي يقال له ابن علية فجمع بين التعريف والتبري من التلقيب رحمه الله تعالى ورضي عنه. قوله: (ودلائل ما ذكرته كثيرة مشهورة) المذكور هنا شيئان الأول تحريم تلقيب الإنسان بما يكره لما فيه من الإيذاء ودليله ما تقدم من حديث الحاكم عن ابن عمر وما في معناه من الأحاديث الواردة في تحريم الغيبة وتقبيحها وقد عد الشيخ ابن حجر الهيتمي في الزواجر التنابز بالألقاب من جملة الكبائر قال: وقد عده منها واحد وأفردوه مع أنه من جملة الغيبة تبعًا للآية وكأن حكمته فيها أنه من أفحش أنواعها فقصد بإفراده تقبيح شأنه مبالغة في الزجر عنه اهـ. والثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت