فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحَمْدُ لِلَهِ الَّذِي عافانِي مِمَا ابْتَلاَكَ بهِ وَفَضَّلَنِي على كَثِيرٍ مِمَنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلاءُ"قال الترمذي: حديث حسن."
وروينا في كتاب الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ رأى صاحِبَ بلاءٍ فقالَ: الحَمْدُ لِلهِ الذي عافانِي مِمَّا ابْتَلاَكَ بهِ وَفَضَّلَنِي على كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، إلاَّ عُوفِيَ مِنْ ذلكَ البَلاءِ كائِنًا ما كانَ ما عَاشَ"ضعف الترمذي إسناده.
قلت: قال العلماء من أصحابنا وغيرهم: ينبغي أن يقول هذا الذِّكْر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو لم يجر إلى ضرر ديني وقد كان الشبلي إذا رأى بعض أرباب الدنيا قال: اللهم إني أسألك العافية. قوله: (عافاني مما ابتلاك به) استشكل عد العافية من البلاء فضلًا مع ما أعده الله للمبتلين مما إذا شاهده المعافون تمنوا أن لو كانوا ابتلوا ليحصل لهم مثل ذلك كما ورد ويجاب بأن البلاء مظنة الجزع وعدم الصبر وحينئذٍ يكون محنة أي محنة وفتنة فالسلامة منه بالنظر إلى هذا فضيلة ولذا أمر -صلى الله عليه وسلم- بسؤال العافية فقال: عافيتك أوسع لي وفي لا تتمنوا لقاء العدو فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ولكن سلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واثبتوا. قوله: (وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا) أي بزيادة الفضيلة الدينية أو البدنية المستعان بها على الأمور
الأخروية. قوله: (كائنًا ما كان) حال من نائب فاعل عوفي القائل لذلك حال كونه كائنًا ما كان أي موجودًا على أي حالة كان، أو حال من الظرف أي حال كون ذلك البلاء موجودًا ما بقي ذلك القائل في الدنيا. قوله: (ضعف الترمذي إسناده) وعبارته حديث غريب وعمرو بن دينار الراوي ليس بالقوي والحديث عند ابن ماجه من حديث ابن عمر كما في المشكاة. قوله: (قال العلماء من أصحابنا وغيرهم الخ) ولا ينافي ندب السر بالذكر عند رؤية نحو المبتلى الذي لم يعص بسبب بلائه أو تاب منه قوله: (في الحديث: الذي عافاني مما ابتلاك) أي بصيغة الخطاب لأن الخطاب