متفرَّقات، وقد جمعت قطعةً منه في أوائل"شرح صحيح مسلم"ونبَّهتُ فيه على مهمّات لا يستغنى عن معرفتها، قال الله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
افعل الخير ما استطعت وإن ... كان قليلًا فلن تطيق لكله
ومتى تفعل الكثير من الخيـ ... ـر إذا كنت تاركًا لأقله
وهذا أحسن من قول محمود الوراق.
لو رأيت الصغير من عمل الخيـ ... ـر ثوابًا عجبت من كبره
أو رأيت الحقير من عمل الشر ... جزاء أشفقت من حذره
قوله: (متفرقات) أي فبعضها في الأمر بالجمعة ونحو ذلك من المعروف وبعضها في النهي عن التعرض للصحابة رضي الله عنهم بسوء وبعضها في النهي عن الابتداع ونحو ذلك من المنكرات. قوله: (وقد جمعت قطعة صالحة الخ) قد لخصنا منها مهمها فيما سبق ومما بقي منه قوله: ينبغي للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يرفق ليكون أقرب إلى تحصيل المطلوب ففد قال إمامنا الشافعي: من وعظ أخاه سرًا فقد نصحه وزانه ومن وعظه جهرًا فقد فضحه وشانه ومما يتساهل أكثر النّاس فيه من هذا الباب ما إذا رأى إنسانًا يبيع متاعًا معيبًا ونحوه فإنهم لا ينكرون ذلك ولا يعرفون المشتري بعينه وهذا خطأ ظاهر وقد نص العلماء على أنه يجب على من علم ذلك أن ينكر على البائع وأن يعلم به المشتري اهـ. قوله: (ولتكن منكم أمة) من للتبعيض لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية ولأنه لا يصلح له كل أحد كما علم مما تقدم قال البيضاوي: إذ المتصدي له شرط لا يشترك فيها جميع الأمة كالعلم بالأحكام ومراتب الاحتساب وكيفية إقامتها والتمكن من القيام بها خاطب الجميع وطلب فعل بعضهم ليدل على إنه واجب على الكل حتى لو تركوه رأسًا أثموا جميعًا ولكن يسقط أي الوجوب بفعل بعضهم وكذا كل ما هو فرض كفاية أو للتبيين بمعنى كونوا أمة تأمرون قال في لباب التفاسير فيلزم الجميع الدعاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي كونوا كلكم آمرين بالمعروف