فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 2732

ولاية أو له قدرة على إنصافه من ظالمه، فيذكر أن فلانًا ظلمني، وفعل بي كذا، وأخذ لي كذا، ونحو ذلك.

الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر وردِّ العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حرامًا.

الثالث: الاستفتاء، بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي، أو أخي، أو فلان بكذا، فهل له ذلك، أم لا؟ وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم عني؟ ونحو ذلك. وكذلك قوله: زوجتي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أو عضة العرض في جرح التي سقطت ... كذلك القدح في الفتوى قد احتملا

كذاك في ذكر من يشكو ظلامته ... إلى القضاة أو الوالي إذا عدلا

ومظهر البدعة اذكره لمنكرها ... ومخفي البدعة اذكره لمن جهلا

ومظهر الفسق للإعجاب منتدبا ... من عرضه ما جرى في لفظه سهلا

وحجة الدين في الإحياء قد حظلا ... لذاك من عالم فاحذر وطب عملا

مساوي الخصم إن تذكر لحاكمه ... حين السؤال أو الدعوى فلا تهلا

وغيبة الكافر العربي قد سهلت ... وعكسها غيبة الذمي قد عقلًا

وتارك الدين لا فرض الصلاة ولا ... جناح فيه إذا ما اغتبت لا خللا

قوله: (وله قدرة على إنصافه) أي ولو بان يظن ذلك. قوله: (فيذكر أن فلانا ظلمني) أي ويكون مقصوده رفع ظلامته وإلا كان مغتابًا أخذًا مما ذكره المصنف فيما بعده وظاهر جريانه فيه واعتبار القصد في جميع ما يأتي بأن لا يقصد تنقيص المغتاب إلا في المجاهر بفسقه. قوله: (فإن لم يقصد ذلك كان حرامًا) ولم يكن ذلك المغتاب مجاهرًا بفسقه لما يأتي فيه. قوله: (ظلمنى أبي) أي وكان المخاطب يعرفه حتى يكون من الغيبة المحرمة لولا حاجة نحو الاستفتاء أما إذا لم يكن المخاطب يعرفه فتقدم أنه لا يحرم مطلقًا فلا حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت