فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيه عظيم فضل صلاة الضحى لتحصيلها هذا الثواب الجزيل والشكر العظيم وأنه ينبغي المداومة عليها وكره جماعة من أصحابنا تركها قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي اشتهر بين كثير من العلماء أنه من صلى الضحى ثم قطعها حصل له عمى فصار كثير من الناس لا يصلونها خوفًا من ذلك وليس لهذا أصل ألبتة من السنة ولا من قول أحد من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم والظاهر أن هذا مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام لكي يتركوا صلاة الضحى دائمًا فيفوتهم بذلك خير كثير من قيامها مقام سائر أنواع التسبيح الخ. اهـ. وكأن سبب قيامها مقام ذلك اشتمال الركعتين على جميع ما ذكر حق الأخيرين {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] وتردد الولي العراقي في حصول ما ذكر بركعتين غير ركعتي الضحى وإن كان أفضل كركعتي الفجر أو اختصاص ذلك بركعتي الضحى واستظهر الأخير ولم يبين وجهه ولعله أنها متمحضة للشكر بخلاف نحو الرواتب فإنها شرعت لجبر نقص الفرائض لم يتمحض فيها القيام بشكر تلك النعم الباهرة والضحى لما لم يكن فيه ذلك تمحض للقيام لذلك مع أنها مناسبة لما أشير إليه بقوله تطلع فيه الشمس من إن اليوم قد يعبر به عن المدة الطويلة المشتملة على أيام كثيرة كيوم صفين وعن مطلق الوقت كما في قوله تعالى {أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} [هود: 8] فلو لم يقيد بتطلع فيه الشمس لتوهم إن المراد به أحد هذين وأنه لا يطلب منه شكر تلك النعم كل يوم فقيد بذلك إعلامًا بتكرر الطلب بتكرر طلوع الشمس ودوامها فإذا تأمل الإنسان ذلك أوجد له عند شهود طلوعها تيقظًا للشكر وأفضل العبادات حينئذٍ صلاة الضحى فناسب تخصيصها بذلك دون غيرها، وفي شرح المشكاة لابن حجر وكأن سر ذلك إن النهار الحقيقي إنما يدخل بطلوع الشمس كما يصرح به خبر اركع لي أربع ركعات أول النهار الحديث وما بعد الفجر إليها إنما يعطي حكم النهار تبعًا وفي بعض الأحكام لا كلها ومن ثم قال جمع إن صلاة الصبح ليلية وأول صلاة تطلب بعد طلوع الشمس المشار إليه بالإصباح صلاة الضحى وصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت