فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 2732

وفيه قول ضعيف أنه يصير مسلمًا، لأنه أمره بالحق.

فصل: إذا نطق الكافر بالشهادتين بغير إكراه، فإن كان على سبيل الحكاية، بأن قال: سمعت زيدًا يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، لم يحكم بإسلامه، وإن نطق بهما بعد استدعاء مسلم، بأن قال له مسلم: قل: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقالهما، صار مسلمًا، وإن قالهما ابتداءً لا حكايةً ولا باستدعاءٍ، فالمذهب الصحيح المشهور الذي عليه جمهور أصحابنا أنه يصير مسلمًا، وقيل: لا يصير لاحتمال الحكاية.

فصل: ينبغي أن لا يقال للقائم بأمر المسلمين: خليفةُ الله، بل يقال: الخليفة، وخليفةُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأميرُ المؤمنين.

روينا في"شرح السنة"للإمام أبي محمد البغوي عنه قال رحمه الله: لا بأس أن يسمى القائم بأمر المسلمين: أميرَ المؤمنين، والخليفةَ، وإن كان مخالفًا لسيرة أئمة العدل، لقيامه بأمر

المؤمنين وسمع المؤمنين له. قال: ويسمى خليفةً لأنه خلف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لوفاء حق ترتب عليه. قوله: (وفيه قول ضعيف) .

فصل

قوله: (لم يحكم بإسلامه) أي كما لم يحكم بكفر جاكي كلمة كفر غيره. قوله: (صار مسلمًا) ثم إن كان معتقدًا لذلك بجنانه مطابقًا لما نطق به بلسانه كان نافعًا له في الآخرة أيضًا وإلا كان أثره مقصورًا على الدنيا فقط ويخلد في الآخرة في النار. قوله: (لاحتمال الحكاية) ورد بأن الأصل عدمها وتشوف الشارع إلى الدخول في الإسلام والعصمة في الدماء اقتضتا التوسعة في ذلك فإدخال مائة في الإسلام أهون من إخراج واحد عنه.

فصل

قوله: (ينبغي) أي يجب. قوله: (عنه) أي عن البغوي. قوله: (وإن كان مخالفًا) مثله إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت