فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله -صلى الله عليه وسلم- سمع رجلًا يقول:"اللَّهمَّ إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، قال: لقَدْ سألْتَ الله تَعالى بالاسم الذِي إذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وإذَا دُعِيَ أجَابَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بن المفضل المقدسي إسناده لا يطعن فيه ولا أعلم أنه روى في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه نقله عنه في السلاح وقال السخاوي بعد تخريج الحديث حديث حسن رواه أحمد في مسنده وأبو يعلى وذكر باقي المخرجين المذكورين ثم قال: ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وابن أبي عاصم وغيرهم من حديث أبي بريدة لكن عن حنظلة بن علي عن محجن بن الأدرع عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزاد أن تغفر لي ذنوبي إنك الغفور الرحيم. قوله: (سمع رجلًا) هو أبو عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت كذا في مسند الحارث بن أبي أسامة والطبراني وأحمد ذكره السخاوي. قوله: (أسألك بأنك أنت الله الخ) قسم استعطافي أي أسألك باستحقاقك لتلك الصفات الثبوتية والسلبية ولم يذكر المسؤول لعدم الحاجة إليه والأسماء الثلاثة تقدم الكلام على شرحها في شرح الأسماء الحسنى. قوله: (كفوًا) أي مماثلًا ولا نظيرًا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بوجه من الوجوه ولا باعتبار من الاعتبارات. قوله: (الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب) قال في فتح الإله الظاهر أن الجملة الثانية مؤكدة للأولى قال وقال الطيبي إن الثاني أبلغ لأن إجابة الدعاء تدل على شرف الداعي ووجاهته عند المجيب فتتضمن أيضًا قضاء حاجته بخلاف السؤال فإنه قد يكون مذمومًا ولذا ذم السائل وكثر في الأحاديث مدح المتعفف عنه على إن في الحديث دلالة على فضل الدعاء على السؤال اهـ. قال وفيه نظر ظاهر لأن الكلام في سؤال الحق وهو دعاؤه فلا فرق بينهما هنا أصلًا ومن ثم جاء {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} سلوني أعطكم، وقوله إن السؤال قد يكون مذمومًا يرده أن الدعاء قد يكون مذمومًا كما في الدعاء بإثم أو قطيعة رحم أو نحو ذلك، وذم السائل إنما هو في سائل غير الله أما سائله تعالى