فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 2732

وسلم- علَّم أباه حصينًا كلمتين يدعو بهما:"اللَّهُمَّ ألهِمْنِي رُشْدي، وأَعِذْني مِنْ شَرّ نَفْسي"قال الترمذي: حديث حسن.

وروينا فيهما بإسناد ضعيف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول:"اللهُم إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَسُوءِ الأخْلاَقِ".

وروينا في كتاب الترمذي عن شهر بن حوشب قال: قلت لأمّ سلمة رضي الله عنها: يا أمَّ المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان عندكِ؟ قالت: كان أكثر دعائه"يا مُقَلِّبَ القُلوب ثَبِّتْ قَلْبي على دِينِكَ"قال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

به تخريجًا ومتنًا في باب ما يقوله إذا كان عليه دين وعجز عنه. قوله: (ألهمني) دعاء من الإلهام و (رشدي) بضم فسكون وفي نسخة بفتحهما وهما لغتان قرئ بهما {مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} وفي القاموس رشد كنصر وفرح رشد ورشدًا ورشادًا اهتدى وأما ما ذكره الحنفي من أن الرشد بضم الراء وفتحها مع سكون الشين وبفتحتين أيضًا والرواية هنا على الأول فوقع في غير محله فإن الفتح مع السكون غير صحيح والرواية غير منحصرة في الأول. قوله: (وأعذني) سؤال ودعاء من الإعاذة أي أجرني واحفظني.

قوله: (وروينا فيهما) أي في كتابي أبي داود والترمذي واقتصر في الحصن على عزوه لأبي داود. قوله: (من الشقاق) بكسر الشين أي الخلاف والعداوة (والنفاق) بكسر النون مخالفة الظاهر للباطن دنيا وديانة (وسوء الأخلاق) أي من الأخلاق السيئة فهو من عطف المغاير أو من جميع الأخلاق السيئة فهو من عطف العام على الخاص تنبيهًا على أن الشقاق والنفاق أعظمها ضررًا لأنه يسري ضررهما إلى الغير.

قوله: (وروينا في كتاب الترمذي) ورواه أحمد من حديث أم سلمة أيضًا ورواه النسائي من حديث عائشة وأبو يعلى والحاكم في المستدرك من حديث جابر وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ورواه ابن ماجه من حديث أنس. قوله: (يا مقلب القلوب) أي يا محولها من حال إلى حال (ثبت قلبي على دينك) قال الترمذي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت