فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بالكفر في صور مما ذكر مع أنه لم يوجد فيها العلم الضروري فتأمله، ومن المحرم طلب المستحيل عقلًا كان يجعل في مكانين متباعدين في زمن واحد والسلامة من الآلام والأسقام أو عادة أن لا يكون وليًا كالاستغناء عن التنفس في الهواء والولد من غير جماع ومنه طلب ثبوت أو نفي ما دل الشرع على ثبوته أو نفيه لأنه تحصيل الحاصل فيكون سوء أدب ومنه اللهم لا تهلك هذه الأمة بالخسف العام والريح العاصف قال ومنه {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} مع قوله -صلى الله عليه وسلم-:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان"واعترض بما أخرجه الفريابي مرفوعًا أنه -صلى الله عليه وسلم- قال في آخر سورة البقرة:"من دعا بهن يرضين الرحمن عزّ وجلّ"وبقول ابن القاص يسن في القنوت: ربنا لا تؤاخذنا إلى آخر الآية واستحسنه الروياني واستغراب النووي له من حيث كراهة القرآن في غير القيام لا من حيث كونه دعاء بتحصيل الحاصل على أن لك أن تمنع كونه كذلك إذ النسيان والخطأ لا يمنعان ضمان الأموال وترتبها في الذمم فإذا قصد السائل بعدم المؤاخذة بهما إن الله تعالى يقضي عنه ما ترتب في ذمته بسببهما حتى لا تكون نفسه مرهونة به بناء على تعميم الرهن بكل دين وإن لم يعص بسببه حتى لا تؤاخذ حسناته في ذلك لم يكن ذلك من تحصيل الحاصل في شيء، على أنه قد يؤاخذ بالنسيان كان اشتغل بلعب الشطرنج حتى نسي الصلاة فخرج الوقت فإذا قصد عدم المؤاخذة به لهذه الصورة وما شابهها لم يكن في ذلك تحصيل حاصل أصلًا، ومن ذلك قول بعضهم وأخف زللنا عن الكرام

الكاتبين قال تعالى: {يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} إلا إن قصد التوفيق للتوبة عقب الزلة حتى لا يكتبها الملك وقد روى ابن عساكر عن أنس مرفوعًا إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه وأنسى ذلك جوارحه ومعالمه من الأرض حتى يلقي الله وليس عليه شاهد بذنب، ومن المحرم أيضًا نفي ما دل السمع الآحادي على ثبوته كقوله: اللهم اغفر للمسلمين جميع ذنوبهم، لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من أنه لا بد من دخول طائفة منهم النار، ولا ينافيه أن من آداب الدعاء أن يقول: اغفر لي ولجميع المسلمين ولا قوله تعالى: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ} أما الأول فلأنه إن أراد في بعض الأشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت