فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كسر رباعيته وشج وجهه فقال:"اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافرًا"وقد نص ابن عرفة من أئمة المالكية على أن محل المنع من الدعاء بسوء الخاتمة في غير الظالم المتمرد وأما هو فيجوز، قيل والحاصل أن من لم يظلم أو ظلم في عمره مرة حرم الدعاء عليه بذلك وعليه يحمل كلام من منع وأما المتمرد لعموم ظلمه أو كثرته وتكرره أو فحشه أو أماتته لحق أو سنة أو إعانته على إحياء باطل أو بدعة فهذا هو الذي يجوز الدعاء عليه بذلك وعليه يحمل كلام من جوز وما ورد من ذلك عن الصحابة والتابعين وأعلام الأمة سلفًا وخلفًا، ومنه طلب وقوع محرم كاللهم اسق فلانًا خمرًا وأعنه على المكس أو يسر له الولاية الفلانية وهي مشتملة على معصية وقد ورد من دعا لفاسق بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله ومحبة معصية الله محرمة ومن المكروه كما صرح به الزركشي الدعاء في كنيسة وحمام ومحل نجاسة وقذر ولعب ومعصية كالأسواق التي يغلب فيها العقود والأيمان الفاسدة أو مع نعاس أو فرط شبع أو مدافعة الأخبثين أو ملابسة النجاسة أو غيرها من الحالات التي لا تناسب التقرب، ومنه أيضًا أن يكون سببًا لفساد القلب وحصول الكبر والخيلاء كما كره مالك لأئمة المسجد الدعاء عقب الصلوات المكتوبات جهرًا للحاضرين فيجتمع عليه المتقدم في الصلوات وشرف كونه نصب نفسه واسطة بين الله وعباده في تحصيل مصالحهم على يده بالدعاء فيوشك أن تعظم نفسه عنده فيفسد قلبه ويعصي ربه وقد سأل بعضهم عمر رضي الله عنه في الدعاء لقومه فقال: لا إني أخاف أن تنتفخ حتى تصل إلى الثريا، ومنه أن يكون متعلقه مكروهًا كطلب الإعانة على اكتساب الرزق بنحو الحجامة مع القدرة على الكسب بغيرها، ومنه أن يجري على سبيل العادة لا مع قصد القربة وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-:"تربت يمينك فذلك لأنه غلب استعماله في غير الدعاء فزال حكم الدعاء منه فإذا استعمل في"

غير الدعاء فقد استعمل فيما هو موضوع له عرفًا، ومنه أن يكثر فيه السجع ولو مع عدم التكلف على ما هو ظاهر إطلاقه ويحتمل خلافه وهو الأقرب، ومنه أن يتعدى في الدعاء كما في حديث ولد عبد الله بن مغفل أسألك القصر الأبيض في الجنة الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت