فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 2732

عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمنْ كُل هَمٍّ فَرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ".

وروينا في"صحيح مسلم"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"وَالَّذي نَفسي بيدِهِ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رواية الحكم بن مصعب وقال الحكم بن مصعب صويلح الحديث لم يرو عنه غير الوليد بن مسلم فيما أعلم وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء أيضًا وقال: يخطيء اهـ. قوله: (من لزم الاستغفار) أي شغل به أوقاته لم يرد لها ذكر مخصوص لما تقدم أن كل ذكر خص بوقت أو حال يكون فيه أفضل من غيره حتى القرآن ولا بد من هذا التقييد فإن مقتضى ظاهر عموم الحديث من ترك النّاس جميع الأذكار المخصوصة بوقت أو حال والاشتغال بالاستغفار يأباه قواعد الشريعة. قوله: (من كل ضيق) إن علقت من يجعل فهي بمعنى في وإن علقت بمخرجًا كانت لابتداء الغاية، والضيق أعم من أن يكون في رزقه أو غيره. قوله: (مخرجًا) أي سببًا يخرجه منه. قوله: (ومن كل هم) هو ما يطرق الإنسان عند فوات دين أو دنيا. وقوله: (فرجًا) أي يكشف عنه ذلك الهم والأول مستمد من قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} إذ الغالب على من لزم الاستغفار التقوى ومستمد من قوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} الآية والثاني كالمؤكد للأول إذ الفرج من كل هم من جملة المخرج من كل ضيق فهو إطناب فيكون داخلًا في الاقتباس والاستمداد المذكورين ومن ثم لما شكا جمع للحسن الجدب والفقر وقلة المسيل وقلة ربيع الأرض أمرهم كلهم بالاستغفار فقيل له شكوا إليك أنواعًا فأمرتهم كلهم بالاستغفار فتلا الآية. قوله: (من حيث لا يحتسب) أي من جهة لا يؤمل فيها رزقًا والرزق

حينئذٍ فيه غاية اللذاذة والفرح للنفس وهذا مؤكد أيضًا كالذي قبله. قوله: (وروينا في صحيح مسلم) قال في السلاح تفرد به مسلم. قوله: (والذي نفسي بيده) أي إيجادها وإمدادها بقدرته وقوته وأقسم بهذا ليترسخ المقسم عليه في أذهان المؤمنين فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت