فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 2732

وروينا في سنن ابن ماجه بإسناد جيد عن عبد الله بن بُسْر -بضم الباء وبالسين المهملة- رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"طوبَى لِمَنْ وَجدَ في صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارًا كَثِيرًا".

وروينا في سنن أبي داود والترمذي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لغة في ذلك المعنى لا مصدر قارب فإنه لا يظهر معناه في هذا المقام قد حكي الكسر في القاموس أيضًا وعبارته القراب كسحاب بمعنى القرب وقراب الشيء بالكسر وقرابه بالضم ما قارب قدره.

قوله: (وروينا في سنن ابن ماجه بإسناد جيد) وفي مسند الفردوس ورواه الطبراني ورواه ابن ماجه بإسناد صحيح وفي المشكاة ورواه النسائي أيضًا في عمل اليوم والليلة ورواه البيهقي أيضًا.

قوله: (طوبى) فعلى من الطيب قلبت ياؤه واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها في الصحاح يقال: طوبى لك وطوباك اهـ. وفي التنزيل {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} فقيل: طوبى اسم شجرة في الجنة وقيل: اسم الجنة على ما ذكره في النهاية وقيل: كلمة إنشاء لأنه دعاء معناه أصاب خيرًا والأظهر أن معناه الحالة الحسنى. قوله: (لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا) عدل إليه عن استغفر كثيرًا مع أنه أخصر منه لأنه لا يلزم من الاستغفار وجوده في الصحيفة التي هي صحيفة الخير لأنه قد يقترن به مانع يسقطه كالرياء بخلاف وجوده في الصحيفة فإنه يستلزم خلوه من اقتران مانع به، قال المتقي السبكي الاستغفار سؤال الغفران باللسان أو بالجنان أو بهما فالأول فيه نفع لأنه خير من السكوت ولأنه يعتاد فعل الخير والثاني نافع جدًا والثالث أبلغ منه لكنهما لا يمحصان الذنب حتى توجد التوبة اهـ. وهذا الذي ذكره من كون الاستغفار إنما يحصل به التكفير للذنوب عند التوبة منها أطال الشيخ ابن حجر في شرح المشكاة في بيانه ورد على من خالفه وحاصل ما فيه أن المغفرة الناشئة عن سبب وظف لها الشارع التوبة ولا يقوم الاستغفار المجرد عنها مقامها وأما المغفرة الناشئة لا عن سبب فتحصل بالاستغفار المجرد عنها وبغيره من عمل البر ومحض الفضل والله أعلم.

قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي) قال في السلاح بعد إخراجه من حديث زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت