فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 2732

الله تعالى عنه قال: لا يَقُلْ أحدكم: أستغفر الله وأتوب إليه فيكون ذنبًا وكذبًا إن لم يفعل، بل يقول: اللهم اغفر لي وتب عليَّ، وهذا الذي قاله من قوله: اللهم اغفر لي وتب عليَّ حَسَنٌ. وأما كراهته"أستغفر الله"وتسميته

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثمانية منهم الربيع بن خثيم. قوله: (لا يقل أحدكم الخ) أي لا يأتي بهذا القول بلسانه خالي بالذهن عن معناه بأن لم يقصد من قوله أستغفر الله طلب المغفرة ولا من قوله وأتوب إليه التوبة الصحيحة الحقيقية المجتمعة الشرط والأركان. قوله: (وأما كراهية أستغفر الله وأتوب إليه الخ) قال ميرك: هذا الذي ذكره الشيخ يفيد في دفع كراهة لفظ أستغفر الله قلت: لكن لا بد مع ذلك من أن يقصد سؤال المغفرة بهذا اللفظ وإلا كان كذبًا قال ميرك: وأما وأتوب إليه فهو الذي عنى الربيع أنه كذب وذنب وهو كذلك إذا قاله ولم يفعل التوبة كما قال في الاستدلال للرد عليه بحديث ابن مسعود نظرًا لجواز أن يكون المراد منه ما إذا قالها وفعل شرط التوبة ويحتمل أن يكون

مراد الربيع مجموع اللفظين لا خصوص وأتوب إليه فيصح كلامه كله قلت ويدل عليه عدوله عنهما بقوله: اللهم اغفر لي وتب علي قال بعضهم والتحقيق أنه لم يرد بقوله فيكون ذنبًا وكذبًا المعنى الشرعي الحقيقي بل قصد به التقصير الطريقي والتنبيه على أن الدعاء حال الغفلة أولى من الأذكار بلفظ الإخبار خصوصًا عن التوبة واستحسن صاحب الحصن كلام الربيع هذا وأشار إلى الاعتراض على المصنف وأنه فهم أن مراد الربيع بهذا الكلام أن الاستغفار بهذا اللفظ على هذا الوجه يكون كذبًا أي فقط قال ابن الجزري هو ذنب فإنه إذا استغفر عن قلب لاه لا يستحضر طلب المغفرة ولا يلجأ إلى الله بقلبه فإن ذلك ذنب عقابه الحرمان أما إذا قال أتوب إلى الله ولم يتب فلا شك أنه كذب أي وهذا إذا أراد بقوله أستغفر الله وأتوب إليه الإخبار قال: أما الدعاء بالمغفرة والتوبة فإنه وإن كان غافلًا أي لاهيًا غير مستحضر لطلب المغفرة وحصول التوبة فيستحق عليه المقت في الجملة فقد يصادف وقتًا فيقبل فمن أكثر طرق الباب يوشك أن يلج الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت