فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّبًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من أسمائه الحسنى
لصحة الحديث به كالجميل قيل ومثلهما النظيف لحديث إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة جواد يحب الجود أخرجه الترمذي ورد بأن الحديث لم يصح إذ في إسناده مقال والطيب في الأصل الحسن الجيد مأخوذ من الطيب وهو اسم لما يتطيب به يطلق على طيب الرائحة والحال والظاهر. قوله: (لا يقبل إلا طيبًا) أي لا يثيب إلا على ما علمه من الأعمال والأموال طيبًا خالصًا من المفسدات كالرياء والعجب أو حلالًا سواء كان بالنسبة لعلمنا أم مشتبهًا أما الحرام عنده فلا يثيب عليه وإن كان حلالًا عندنا نعم القياس أن من تصدق بما يظنه حلالًا وهو حرام باطنًا أنه يثاب عليه وإنما لم يقبل الصدقة بالمال الحرام لأنه تصرف وهو ممنوع من التصرف فيه لكونه ملكًا للغير فلو قبل منه لزم أن يكون مأمورًا به منهيًا عنه من جهة واحدة وهو محال وهذا معنى ما فهم من فحوى الحديث أن بين الطيب لذاته المقتضي للقبول والخبيث لذاته المقتضي لعدم القبول تضادًا يستحيل اجتماعهما ثم الصدقة بالمال الحرام إما أن تكون من نحو الغاصب عن نفسه فهذا هو المراد من الأحاديث الكثيرة في ذلك المصرحة بأنه لا يقبل منه ولا يؤجر عليه بل يأثم به ولا يحصل للمالك بذلك أجر على ما قاله جمع أو يكون على المالك إذا عجز عن رده إليه وإلى ورثته فهذا جائز عند أكثر العلماء فيكون نفعه له في الآخرة حيث تعذر عليه الانتفاع به في الدنيا.
فائدة
نفي القبول قد يؤذن بانتفاء الصحة كما في حديث لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ويفسر القبول حينئذٍ بأنه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء وقد لا كما في الآبق ومن سخط عليها زوجها ويميز بين الاستعمالين بحسب الأدلة الخارجية أما القبول من حيث ذاته فلا يلزم من نفيه نفي الصحة وإن لزم من إثباته إثباتها وقال أهل الإشارات لا يقبل إلا طيبًا أي لا ينبغي أن يتقرب إليه إلا بما يكون طاهرًا حلالًا من خيار المال ولا يقبل إلا عبدًا متحليًا بفضيلتي العلم والعمل نقيًا من الشبهات نقيًا من النجاسات سليمًا قلبه من الآفات، ثم هذه الجملة توطئة وتأسيس لما هو المقصود بالذات من سياق هذا الحديث وهو