فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رويناه في الموطأ مرسلًا، وفي سنن الدارقطني وغيره من طرق متصلًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ضررًا بما لا منفعة له به كمن منع ما لا يضره ويتضرر به الممنوع ورجح هذا طائفة منهم ابن عبد البر وابن الصلاح وقيل معنى الأول: ما لك فيه منفعة وعلى جارك فيه مضرة والثاني: ما لا منفعة لك وعلى جارك فيه مضرة وهذا مجرد تحكم بلا دليل وإن قال غير واحد إن هذا وجه حسن المعنى في الحديث وفي رواية ولا إضرار من أضر به إذا ألحق ضررًا وهو في معنى الضرر قال ابن الصلاح وهي على ألسنة كثير من الفقهاء والمحدثين ولا صحة لها ولذا أنكرها آخرون وانتصر لها بعضهم بأنها جاءت في بعض روايات ابن ماجه والدارقطني وفي بعض نسخ الموطأ قال وقد أثبتها بعضهم يقال: ضر وأضر بمعنى، وخبر لا محذوف أي في ديننا أو شريعتنا، وظاهر الحديث تحريم سائر أنواع الضرر إلا بدليل لأن النكرة في سياق النفي تعم فقصد الحكم بسلب الضرر من كل فرد فرد من أفراد الضرر عن كل مخلوق وفيه حذف ثان إذ أصله لا لحوق أو لا إلحاق أو لا فعل ضرر أو ضرار في ديننا أي لا لحوق له شرعًا إلا لموجب خاص لمخصص وقيدنا النفي بالشرع لأنه بحكم القدر الإلهي لا ينتفي واستثناء ما ذكر لأن الحدود والعقوبات ضرر وهو مشروع إجماعًا وإنما انتفى الضرر فيما عدا ما استثنى لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} ونحو ذلك من النصوص المصرحة بوضع الدين على تحصيل النفع والمصلحة فلو لم يكن الضرر والإضرار منفيين شرعًا لزم وقوع الخلف في الأخبار الشرعية المذكورة وهو محال فكل ما جاء من النصوص من الآيات والأحاديث في تحريم الظلم دليل على تحريم الضرر لأنه نوع من الظلم فمعنى الحديث ما مر من نفي سائر أنواع المضار والمفاسد شرعًا إلا ما خصه الدليل وإن المصالح تراعى إثباتًا والمفاسد تراعى نفيًا لأن الضرر هو المفسدة فإذا نفاها الشرع لزم إثبات النفع الذي هو المصلحة لأنهما نقيضان لا واسطة بينهما ولو فرض أن بعض الأدلة تضمن ضررًا فإن نفيناه بهذا الحديث كان عملًا بالدليلين وإلا كان تعطيلًا لهذا الحديث والجمع بين الأدلة في العمل بها أولى من تعطيل بعضها فلذا نقول باستثناء العقوبة على الجناية رعاية للمصلحة وعملًا بالدليلين. قوله: (رويناه في الموطأ مرسلًا الخ) قال المصنف في الأربعين