فهرس الكتاب

الصفحة 2665 من 2732

رويناه في"صحيحيهما".

الرابع عشر: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أجل أنهم تركوا دينهم كالمرتد لكن يفارقونه بأنه بدل كل الدين وهؤلاء بدلوا بعضه وإن كان كل منه ومنهم مفارقًا للجماعة فعلم أن بين ترك الدين من أصله ومفارقة الجماعة عمومًا وخصوصًا مطلقًا إذ يلزم من الأول الثاني ولا عكس وبين تركه لا من أصله ومفارقة الجماعة التساوي لأنه يلزم من أحدهما الآخر وإن هذا القسم الثالث أعني التارك لدينه المفارق للجماعة باعتبار ما قررناه فيه شامل لما عدا القسمين الأولين من كل من جاز قتله كتارك الصلاة أو قتاله شرعًا وأن الحصر في الحديث حقيقي إذ لا يشذ منه شيء بملاحظة ما قررناه فاستفده وبه رد على من زعم أن الحصر غير حقيقي، ثم قوله التارك لدينه المفارق للجماعة لفظ مسلم ووقع عند أبي داود أحد رواة صحيح البخاري المفارق لدينه التارك للجماعة وعندنا في رواية الآتي ذكرهم والمارق لدينه قال الطيبي هو التارك له من المروق وهو الخروج ووقع في بعض رواياته المارق من الدين وثم قوله المفارق للجماعة صفة للتارك ولو جعلت صفة مستقلة لصارت الخصال أربعًا كما قاله الحافظ في الفتح، ثم لام لدينه وما بعده مزيدة للتأكيد والتقوية لتعدي ترك وفارق ونحو اسم فاعلهما إلى المفعول بلا واسطة واستثناء الأولين من المسلم ظاهر لأنهما حيث لم يستحلا لا ينافيان الإسلام واستثناء الثالث المزيل للإسلام منه إنما هو باعتبار أنه كان مسلمًا قبل ففيه الجمع بين حقيقة ومجاز وهو جائز وقبلت توبته خلافًا لجمع دونهما لأن قتلهما لجريمة مضت فلا يمكن تلافيها بخلافه فإنه لوصف قائم به حالًا وهو تركه لدينه فبعوده إليه انتفى ذلك الوصف. قوله: (رواه البخاري ومسلم) قال القلقشندي في شرح العمدة وأخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والطبراني والإسماعيلي وأبو عوانة والبرقاني وأبو نعيم والبيهقي والبغوي وغيرهم ولفظ النسائي لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال رجل محصن ورجل يقتل مسلمًا متعمدًا ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض اهـ.

والحديث من القواعد الخطيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت