فهرس الكتاب

الصفحة 2668 من 2732

وأن مُحَمَدًا رَسولُ اللهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤتُوا الزَّكاةَ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بقوله فيما مضى في باب ما يكره استعماله من الألفاظ إذا قالها أي قال الكافر كلمتي الشهادة ابتداء لا حكاية ولا باستدعاء فالمذهب الصحيح المشهور أنه يصير مسلمًا أي بناء على رواية حتى يقولوا الخ وقيل لا يصير بناء على اعتبار لفظ أشهد كما يشير إليه حديث الباب أو على اعتباره أو اعتبار مرادفه والله أعلم، ثم يشترط ترتيب الشهادتين وإن لم يقتضه الوارد فلا صح الإيمان بالنبي قبل الإيمان بالله نعم لا تشترط الموالاة ولا العربية وإن أحسنها وأنه لا بد من مجموعهما في الإسلام فلا يكفي أحدهما خلافًا لما شذ به بعض أصحابنا الشافعية أنه يكفي لا إله إلا الله وحدها وأنه لا يشترط زيادة عليها وهي البراءة من كل دين مخالف الإسلام ومحله إن أنكر أصل نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإن خصصها بالعرب اشترط زيادة إقراره بعمومها ويزيد حتمًا من كفر بإنكاره معلومًا من الدين بالضرورة اعترافه بما كفر بإنكاره أو التبري من كل ما خالف دين الإسلام، والمشرك وكفرت بما كنت أشركت به، والمشبه البراءة من التشبيه ما لم يعلم مجيء محمد - صلى الله عليه وسلم - بنفيه. قوله: (ويقيموا الصلاة) أي الإتيان بها مع المحافظة على أركانها وشروطها أو على مكملاتها أو المداومة عليها فيقيم من التقويم والتعديل أو من الإقامة أي الملازمة والاستمرار أو التشمير والنهوض وحمله على يقوم إليها أو يقيم من الإقامة أخت الأذان بعيد لغة ومعنى، وفي الحديث دليل لقتل تاركها غير الجاحد وهو ما عليه أكثر العلماء لأنه غلب الأمر بالقتال بفعلها فمن لم يفعلها فهو مقاتل وجوبًا ويلزم من قتاله قتله غالبًا أو احتمالًا فدل على جواز بل وجوب قتله وسياق الحديث وإن كان في الكافر لكن المسلم أولى منه بذلك لأنه تركها مع اعتقاده وجوبها بخلاف الكافر ولذا قضى المرتد بعد إسلامه ما فاته زمن ردته بخلاف الكافر الأصلي، وأيضًا الغاية هنا في معنى الشرط وحينئذٍ فكف القتال مشروط بالشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والمشروط ينتفي بانتفاء أحد شروطه فإذا انتفي فعل الصلاة وجد القتال المقتضي لجواز بل وجوب القتل كما ذكر. قوله: (ويؤتوا الزكاة) أي إلى مستحقيها ومثلها في قتال الممتنعين منها بقية شرائع الإسلام وإنما لم يقل بأن تاركها يقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت