فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمْوالَ قَوْمٍ وَدِماءَهُمْ، لَكِنِ البَيِّنَةُ عَلى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلى مَنْ أنْكَرَ""
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن القوم لم يشملهن وبه صرح زهير في قوله:
وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء
وقيل يعم الفريقين إذ هما المراد في نحو {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} ورد بأن دخولهن هنا ليس لغة بل لقرينة نحو التكليف في الآية، وحكمة التعبير برجال ثم قوم بناء على أنه يعمهما أن الغالب في المدعي أن يكون رجلًا والمدعى عليه يكون رجلًا وامرأة فراعى في التغاير بينهما الغالب فيهما وعلى ترادفهما فالمغايرة للتفنن في العبارة، وقدمت الأموال على الدماء ذكرًا في هذه الرواية مع أنها أعني الدماء أهم وأعظم خطرًا ولذا ورد أنها أول ما يقضي بين النّاس فيه لأن الخصومات في الأموال أكثر إذ أخذها أيسر وامتداد الأيدي إليها أسهل ومن ثم ترى العصاة بالتعدي فيها أضعاف العصاة بالقتل. قوله: (لكن البينة الخ) لكن هنا وإن لم تأت لفظًا على بابها من وقوعها بين نفي وإثبات حتى يصح معنى الاستدراك الذي هو مؤداها جارية عليه تقديرًا إذ المعنى لا يعطي النّاس بدعواهم المجردة لكن بالبينة وهي على المدعي واليمين وهي على المنكر والبينة فيعلة من البينونة أو البيان وهي ما تثبت به الدعوى سميت بذلك باعتبار إفادته البيان وباعتبار أنه يغلب على الخصم يسمى حجة والمدعي هو من يذكر أمرًا خفيًا يخالف الظاهر ولذا جعلت البينة عليه لأنها أقوى من اليمين لينجبر ضعف قوة حجته والمدعى عليه عكسه فصدق بيمينه لقوة جانبه إلا في القسامة فإنه يحلف المدعي خمسين يمينًا وينكر فيها المدعى عليه وهي عبارة عن الإيمان التي يقع الابتداء فيها بالمدعي إذا قتل معصومًا في محل اللوث وهو قرينة يغلب على الظن صدق المدعي وكذا يكون اليمين على المدعي فيما إذا أقام شاهدًا واحدًا فيحلف معه في المال، قيل النكتة بالتعبير بالموصول في الثاني واسم الفاعل في الأول مع إمكان كل منهما في الشقين ما تقرر من أن المدعي هو من يذكر