فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 2732

رويناه في"صحيح مسلم"، والقِتْلة والذبحة، بكسر أولهما.

التاسع عشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الاَخِرِ فلْيقُلْ خَيرًا أو ليَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَوم الآخرِ فلْيُكرِمْ جارَهُ، ومَنْ كانَ يُؤمنُ باللهِ واليَوم الآخرِ فلْيُكْرِمْ ضَيفَهُ"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الذبيحة فراحتها أن تذبح بآلة ماضية موجبة والذبيحة فعيلة بمعنى مفعولة وتاؤها للنقل من الوصفية

إلى الاسمية لأن العرب إذا وصفت بفعيل مؤنثًا قالت امرأة قتيل وعين كحيل وشاة ذبيح فإذا حذفوا الموصوف أثبتوا التاء وقالوا قتيلة بني فلان وذبيحتهم لعدم دال على التأنيث حينئذٍ ويعرب حينئذٍ اسمًا مفعولًا به أو نحوه لا صفة فاتضح أن التاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية. قوله: (رويناه في صحيح مسلم) وكذا رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة كلهم عن شداد كما في الجامع الصغير، وهو قاعدة من قواعد الدين العامة فهو متضمن لجميعه لأن الإحسان في الفعل هو إيقاعه على مقتضى الشرع كما مر ثم ما يصدر عن الشخص من الأفعال إما أن يتعلق بمعاشه وهو سياسة نفسه وأهله وإخوانه وملكه وباقي النّاس أو بمعاده وهو الإيمان الذي هو عمل القلب والإسلام الذي هو عمل الجوارح فمن أحسن في هذا كله وأتى به على وفق السداد والشرع فقد فاز بكل خير وسلم من كل ضير ولكن دون ذلك خرط القتاد وبدل المهج وتقطع الأكباد قال الخطابي لما كان العلماء ورثة الأنبياء ومما ورثوه منهم تعليم النّاس الإحسان وكيفيته والأمر به في كل شيء ألهم الله الأشياء الاستغفار للعلماء مكافأة لهم على ذلك قال -صلى الله عليه وسلم-:"إن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف البحر". قوله: (التاسع عشر) وسبق السلام على تخريجه في باب الثناء على من أكرم ضيفه وتقدم فيه الكلام على قوله فليكرم ضيفه وفي باب حفظ اللسان على قوله قليقل خيرًا أو ليصمت. قوله: (ومن كان يؤمن بالله) أي إيمانًا كاملًا وتخصيص اليوم الآخر بالذكر دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت