فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يدفع هذا الإيهام لا ينافي احتماله وحذيفة يكنى أبا عبد الله واسم أبيه حسيل بن جابر واليمان لقبه ولقب به لأنه أصاب في قومه دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لأنه حالف اليمانية وهو من بني عبس بمهملتين الأولى مفتوحة بينهما موحدة ساكنة حليف بني عبد الأشهل أسلم هو وأبوه وأمه الريان بنت كعب بن عدي وهاجروا وكان حذيفة صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين وأحد المهاجرين الأولين وأحد الأربعة عشر النجباء شهد المشاهد كلها إلاّ غزوة بدر صده المشركون وحضر أحدًا هو وأخوه صفوان وأبوه وقتل أبوه يومئذٍ شهيدًا قتله بعض المسلمين يحسبه مشركًا فوهب له ولده حذيفة ديته وفي تفسير عبد بن حميد إن الذي قتله عتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود وأرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأحزاب سرية وحده ليأتيه بخبر القوم ودعا له يوم الخندق فقال اللهم احفظ حذيفة من بين يديه ومن خلفه وكان كثير السؤال عن الفتن ليجتنبها وفي صحيح مسلم عنه أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يكون إلى أن تقوم الساعة واني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة واستعمله عمر على المدائن وقال عمر لأصحابه يومًا تمنوا فتمنوا ملء البيت الذي هم فيه جوهرًا لينفقوه في سبيل الله فقال عمر لكني أتمنى رجالًا مثل أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان استعملهم في طاعة الله عز وجل وكان عمر إذا مات أحد فإن صلى عليه حذيفة صلى عليه وإلاّ فلا، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث ونيف اتفقا منها على اثني عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بسبعة عشر ومن كلام حذيفة لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقها وشهد نهاوند مع النعمان بن مقرن فلما قتل النعمان أخذ الراية ففتح الله على يديه نهاوند والري والدينور وما شد عنوة وذلك سنة اثنتين وعشرين ومناقبه كثيرة مات بالمدائن في المحرم سنة ست وثلاثين بعد مقتل عثمان بأربعين ليلة وقيل عن خمس وثلاثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت