فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأفعال مفتتحة بالتكبير المقترن بالنية مختتمة بالتسليم وهي جامعة للعمل اللساني والأركاني والقلبي كالإيمان وخرج بجمع الأفعال سجدة التلاوة والشكر وصلاة الجنازة وإطلاق الصلاة على الأخير مجاز وذكرها كالأقوال للغالب إذ صلاة الأخرس لا قول فيها وصلاة المريض الجارية على قلبه لا شيء فيها من الأفعال الظاهرة التي هي المراد وسبب وضع الصلاة لهذا المعنى ما بينهما من المناسبة واختلف فيها فقيل هي من إطلاق اسم الجزء على الكل لأن الدعاء جزؤها فيكون من علاقة المجاز المرسل وقيل هي من باب التشبيه الذي هو علاقة مجاز الاستعارة لأن كل مصل خاضع ذليل فهو كالداعي فعلى هذا فهو مجاز لغوي اشتهر في عرف الشرع فصار حقيقة عرفية وأشار بعض أرباب الإشارات إلى أنها مشتقة من الصلا وهي النار فكما يقوم اعوجاج نحو العود بعرضه عليها كذلك الصلاة الناشئة عن تجلي الحق سبحانه أو سبحات وجهه الكريم لو كشف حجابها لأحرقت من أدركت من خلقه تقوم اعوجاج العبد الناشئ عن نفسه الأمارة قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] وبهذا الصلا المزيل للاعوجاج يكون العرض على النار في الآخرة كتحلة القسم فقط اهـ، وأصل هذا القول لابن فارس وقد تعقبه المصنف بأن لام الكلمة في الصلاة واو ولذا كتبت الواو في المصحف وفي صليت ياء فلا يصح الاشتقاق مع اختلاف الحروف الأصلية وتعقب بأن المشدد تقلب فيه الواو ياء نحو زكيت المال وصليت الظهر ولعل المصنف توهم أنها من صليت اللحم بالتخفيف صليًا كرميته رميًا إذا شويته قال المصنف وأشهر الأقوال وأظهرها أنها مشتقة من الصلوين وهما عرقان من جانبي الذنب وعظمان ينحنيان في الركوع والسجود وهذا نقله الزجاج عن أهل اللغة وضعفه السبكي بأن الأصل والغالب في الاشتقاق أن يكون من المصادر وفيه أيضًا مسامحة في الاشتقاق من المثنى وإنما الصواب لو صح أن يقال من الصلا بالقصر الذي هو مفرد الصلوين وهو ما عن يمين الذنب ويساره كما قاله الجوهري وقال ابن سيدة الصلا وسط الظهر من الإنسان ومن كل ذي أربع واختار السبكي أنها من الصلو بوزن الغزو هو استرخاء الصولين لأن ابن القطاع حكي صلت الناقة صلوا إذا استرخى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت