فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 2732

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويؤيده إن أكثر الطرق عن كعب بن عجرة تدل على أن السؤال وقع في صفة الصلاة لا محلها وبأنه ليس في الحديث ما يعين إن محلها بعد التشهد وقبل السلام وبأنه تفرد بذلك إذ الإجماع وعمل السلف الصالح على خلافه وبأن جماعة من أهل مذهبه شنعوا عليه وبأنها لو وجبت لكان في تعليمهم التشهد دونها تأخير للبيان عن وقت الحاجة على أنه لما علمهم إياه قال فليتخير من الدعاء ما شاء ولم يذكر الصلاة عليه وبأنه اختار تشهد ابن مسعود وليس فيه ذكرها.

هذا حاصل ما اعترض به عليه وهو ساقط بالمرة، أما ما يتعلق بالحديثين فجوابه أن الشافعي يوثق شيخه المذكور فكفى توثيقه لو لم يخبره فكيف وقد خبره وأحاط من شأنه بما لم يحط به غيره على أن حديثيه المذكورين ورد بل صح أحاديث أخر تعضدها منها خبرًا أبي مسعود البدري السابق رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابنا خزيمة وحبان والحاكم والدارقطني والبيهقي ولا يضر أن ابن إسحاق فيه لأنه صرح بالتحديث في روايته فصار حديثه مقبلًا صحيحًا على شرط مسلم كما ذكره الحاكم، ومنها خبر أبي داود والنسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال إنه على شرط مسلم عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو في صلاته ولم يحمد الله

ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بالحمد لله والثناء عليه ثم ليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليدع بما شاء، ومما يعني أنه في تشهد الصلاة الروايات الصحيحة عن فضالة نفسه إذ فيها سمع رجلًا يدعو في صلاته إذ لا يصح حمله على غير ذات الأركان إذ يدعو في دعائه بما شاء وحمله على غير ذات الأركان ركيك بعيد فلا يحمل الحديث عليه وفيها أيضًا عجلت أيها المصلي إذا صليت فقعدت فأحمد الله بما هو أهله ثم صل علي ثم ادعه، ففي قوله فقعدت بعد صليت أوضح دلالة على أن المراد قعود التشهد الأخير، ومنها ما رواه الحاكم وصححه لكن تعقب عن ابن مسعود مرفوعًا إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد إلخ، وهذا من أوضح الأدلة وأصرحها وسيأتي عند رواته اصرح من هذه في أواخر هذه القولة، ومنها ما روى الشافعي في الأم عن كعب بن عجرة كان - صلى الله عليه وسلم - يقول في الصلاة اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وظاهره وجوبها عليه - صلى الله عليه وسلم -، وروى أبو عوانة أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها في التشهد الأخير وهو أولى المحال بها لكونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت