وقال شمس الأئمة السرخسي في أصوله: من سجد في صلاته على مكان نجس ثم سجد على مكان طاهر جازت صلاته؛ لأن المأمور به السجود على مكان طاهر، ومباشرة الضد بالسجود على مكان نجس لا يُفَوِّت المأمور به، فيكون مكروها في نفسه، ولا يكون مفسدا للصلاة وعلى قول أبى حنيفة [1] ومحمد [2] : يفسد به
(1) هو النعمان بن ثابت، إمام الأئمة، وفقيه أهل العراق.ولد سنة ثمانين وتوفى سنة خمسين ومائة من الهجرة النبوية.رأى سيدنا انس بن مالك - رضي الله عنه - وسمع من عطاء بن رباح، ونافع مولى ابن عمر- رضى الله تعالى عنهما- . قال عنه الإمام الشافعي - رحمه الله-:"ما طلب أحد الفقه إلا كان عيالا على أبى حنيفة". وأثنى عليه على بن المدينى، ووثقه يحيى بن معين - رحمهما الله تعالى-. الجواهر المضية:3/109، تاريخ بغداد:13/423، 424، ميزان الاعتدال:4/265.
(2) هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحب أبى حنيفة، وأحد أركان المذهب الحنفى. - أخذ علم الفقه عن أبى يوسف- رحمه الله تعالى- وصنف الكثير من الكتب. منها: الأصل، والسير الكبير والصغير وغير ذلك ، تُوفى سنة ثلاثين ومائتين، وقيل إحدى وثلاثين ومائتين.تاريخ بغداد:13/215، ميزان الاعتدال:3/559.