الصلاة [1] ، لأن تأدية المأمور به لما كان باعتبار ما كان ، فما يكون صفة للمكان
الذي يؤدى الفرض عليه يجعل بمنزلة الصفة له حكما، فيصير هو كالحامل للنجاسة إذا سجد على مكان نجس. والكف / عن جُمَل النجاسة مأمور به في جميع الصلاة فيفوت ذلك بالسجود على مكان نجس، كما أن الكفّ عن اقتضاء الشهوة لما كان مأمورًا به في جميع وقت الصوم يتحقق الفوات بالأكل في جزء من الوقت فيه. إلى هنا لفظ شمس الأئمة [2] - رحمه الله تعالى -- . ولم يذكر محمد خلاف أبى يوسف في الأصل [3]
قال [4] :"في باب الدعاء من كتاب الصلاة ، قلت: أرأيت الرجل يصلى وقدامه العذرة أو البول أو ناحية منه هل يفسد ذلك صلاته ؟."
(1) قال صاحب التقرير والتحبير:"وفسدت الصلاة, أي بالسجود على مكان نجس عندهما أي - أبى حنيفة ومحمد- للتفويت لأمر الطهارة؛ بناء على أن: الطهارة في الصلاة وَصْف . مفروض الدوام في جميعها، فاستعمال النجس في جزء منها في وقت ما يكون مفوتا للمقصود بالأمر، وقد تحقق في هذه الصورة؛ لأنَّ استعمال النجاسة كما يكون بحملها تحقيقا يكون بحملها تقديرا كذا هنا؛ لأنها إذا كانت في موضع الوجه يصير وضعا للوجه باعتبار أنَّ اتصاله بالأرض، ولصوقه بها يصير ما هو وصف للأرض وصفا له"اهـ .التقرير والتحبير1/400. و قول أبى حنيفة وأبى يوسف- أيضا- في: الكافى شرح أصول البزودي:3/1203،البحر الرائق:1/28 جامع الأسرار للكاكي:2/56، كشف الأسرار للبخارى::2/489- 49، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر:1/120.
(2) : أصُول السرخسى (1/98) .
(3) "الأصل"كتاب في فروع فقه الحنفية: للإمام المجتهد محمد بن الحسن الشيباني الحنفي ، ويسمى بالمبسوط، رواه عنه الجوزجاني وغيره، وهو أحد الكتب الستة المعروفة"بظاهر الرواية". كشف الظنون 1/107 .
(4) أي:الإمام محمد بن الحسن الشيباني - رحمه الله تعالى - .