وكذلك نقول: ي الظهار [1] إن السبب دائر بين الأمرين؛؛ لأن الظهار ليس سببا للكفارة وحده، بل السبب هو، والعَوْد إلى الجماع [2] ، بدليل قوله تعالى { يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا } [3] ، فمن حيث إن الظهار منكر من القول وزور، كان في السبب معنى الحظر، ومن حيث أن الجماع إمساك بمعروف، كان فيه معنى الإباحة، فثبت أن السبب مشتمل على الحظر والإباحة، والباقي مرَّ في فصل دلالة النص [4] .
ص قوله: وتفسير ذلك يذكر في موضعه.
ش: يعنى في باب معرفة الأسباب والعلل والشرط [5]
ص:قوله: وسبب المعاملات [6] تعلق البقاء المقدور [7] بتعاطيها [8] ، والبقاء معلق بالنسل والكفاية وطريقهما أسباب شرعية موضوعة للملك والاختصاص.
(1) هو أن يشبِّه الرجل امرأته أو عضوًا يعبر به عن بدنها ، أو جزءًا شائعا منها ، بعضو لا يحل النظر إليه من أعضاء مَنْ لا يحل له نكاحها على التأبيد - وحكمه حرمة الجماع ودواعيه حتى يكفِّر عن يمينه. الاختيار لتعليل المختار:3/131
(2) قال صاحب كشف الأسرار:"إن الظهار مع العود سبب الكفارة فإن الظهار محظور ، والعود مباح ، فإذا اجتمعا صار السبب دائرا بين الحظر والإباحة". اهـ كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري:2/517
(3) سورة المجادلة، آية:3 وتكملتها {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }
(4) هذا الفصل الذي أحالنا عليه الشارح في الأجزاء المفقودة من كتاب الشامل. ويمكن مراجعة ما أحالنا إليه المصنف في أصوله مع كشف الأسرار للبخارى 1/ 116 .
(5) ينظر: مخطوط الشامل على أصول البزدوى 9/ لوحة81 .
(6) أي: سبب شرعيتها
(7) أي: المحكوم به من الله تعالى .
(8) أي: بمباشرتها .