الصفحة 268 من 334

ش: أي: سبب المعاملات(كالنكاح، والبيع، والإجارة، وغيرها، البقاء المقدر بتناول المعاملات، بيانه أن الله تعالى أراد بقاء الإنسان الذي هو المقصود من خلق العالم إلى ما أراد.

قال تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ } [1]

وقال: { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ } [2]

ثم جعل سبب البقاء المعاملات المشروعة: [فتعلق البقاءُ بالمعاملات، فكان تعلقه بها سببا لها؛ أعنى لشرعها] [3] .

حتى إن كان من فاز بالسبب كان فائزًا بالمسبب، وانقطعت الأطماع الفاسدة المفضية إلى التغالب والتقاتل والتفاني؛ إذ في ذلك من الفساد ما لا يخفي علي /أحد والله لا يحب الفساد.

وقال شمس الأئمة السر خسي في أصوله:"فأما سبب المشروع من المعاملات فهو تعلق البقاء المقدور بتعاطيها وبيان ذلك أن الله تعالى حكم ببقاء العالم إلى قيام الساعة، وهذا البقاء إنما يكون ببقاء الجنس، وبقاء النفس، فبقاء الجنس بالتناسل(بإتيان الذكور الإناث في موضع الحرث [4] ."

(1) سورة الجاثية ، آية:13 وتكملتها: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

(2) سورة النحل ، آية:12 وتكملتها: {وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

(3) هذا النص ساقط من الصلب في: د ومثبت في الهامش ، ومثبت في:ت في الصلب.

(4) قال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ } سورة البقرة آية:223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت