فالمطيع يرغب فيه [1] لا لقضاء شهوة النفس [2] ، والعاصى يرغب فيه لقضاء شهوة النفس، فيتحقق البقاء المقدور بفعل الفريقين وللمطيع الثواب باعتبار قصده إلى الإقدام عليه، والعاصي مستوجب للعقاب باعتبار قصده في اتباع هوى النفس والأمارة بالسوء، تبارك الله الحكيم الخبير القدير هو مونا فنعم المولى ونعم النصير" [3] . إلى هنا لفظ شمس الأئمة رحمه الله تعالى."
وهذا آخر الدفتر الرابع من كتاب الشامل في شرح أصول الفقه لشيخ الإمام فخر الإسلام البزدوي ، ويتلوه ، في الذي يليه ( باب بيان أقسام السنة ) ، كتبه العبد الضعيف مؤلفه أبو حنيفة أمير كاتب بن أمير عمر العميد المدعو بقوام الفارابي الإتقاني ....يوم الخميس ، الخامس من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وسبعمائة، بالقاهرة المحروسة - غفر الله له ولوالديه - والحمد لله رب العالمين .
(1) الضمير راجع على البقاء المقدور ؛ لأن السياق يدل على ذلك
(2) "بل لا تباع الأمر"كذا في أصول السرخسي المطبوع:1/110
(3) ينظر أصول السرخسي:1/109 ، 110