الأمر [1]
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= ( تعريف الأمر في اصطلاح الأصوليين: تعددت تعريفات الأمر تبعا للاختلاف في تفسيره بين أهل السنة والمعتزلة ؛ على اعتبار أن الأمر قسم من أقسام الكلام ، حيث إنهم - أى المعتزلة - يريدون بالأمر"اللساني"فقط ، أما أهل السنة فالأمر عندهم قسمان:"نفسى ولساني"، وسأقتصر على ذكر بعض التعريفات التي اعتبرت العلو والاستعلاء في حد الأمر ، والتي لم تعتبر ذلك ، مع بيان المختار منها .
أولا: تعريف الأمر عند من اشترط الاستعلاء:
قال أبو منصور الماتريدي - رحمه الله تعالى-: الأمر: القول الذي هو دعاء إلى تحصيل الفعل عن طريق العلو. التبيين لأمير كاتب:1/392 .
وقال ابن الحاجب - رحمه الله تعالى -: الأمر اقتضاء فعل غير كَفٍّ على سبيل الاستعلاء.
وممن اعتبر ذلك - أيضا- أبو الحسين البصري، وعبد العزيز البخاري والآمدي والفتوحي وغيرهم . المعتمد:1/46، الإحكام للآمدي:2/ 9 ، بيان المختصر وهو شرح على مختصر ابن الحاجب:1/431 ، كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري:1/154، شرح الكوكب المنير:3/10 .
ثانيا: تعريفه عند من اشترط العلو:
الذين اشترطوا العلو في تعريف الأمر وهم جمهور المعتزلة، ووافقهم الشيرازي - رحمه الله تعالى - عرفوه بأنه: اللفظ الدال على طلب الفعل ممن هو دونه.
(1) الأمر في اللغة: نقيض النهى ، يقال: أمره به، وأمره إياه. ويأمر أمرا وإمارا فأتمر، أى قيل أمره. وأمر فلان مستقيم ، وأموره مستقيمة، ويطلق الأمر على الطلب كما جاء في المصباح المنير، وجمعه أوامر، كما يطلق الأمر على الحادثة والحال والشأن، ويكون الجمع بهذه الإطلاقات أمور. لسان العرب لابن منظور:4/26 مختار الصحاح:24،مادة أمر. =