وقال ابن السبكي - رحمه الله تعالى- وأما المعتزلة فحدوه باعتبار اللفظ ، فقالوا: هو قول القائل لمن دونه: افعل أو ما يقوم مقامه"، فقولهم:"افعل"ليبينوا أن المحدود عندهم هو اللساني دون النفسي."
المغنى للقاضي عبد الجبار:17/112 ، شرح اللمع للشيرازي:1/191 ،رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب:2/493.
ثالثا: أما من لم يشترط علوا ولا استعلاء فهم جمهور الأصوليين ، وقد اخترت من تعريفاتهم ما ذكره ابن السبكي في جمع الجوامع، وهو أن الأمر: اقتضاء فعل غير كَفٍّ مدلول عليه بغير كُفْ ونحوها. حتى لا يُعترض عليه بنحو- كف ودع وذر- من أفعال الأمر التي تدل على الترك. وهذا هو حد الأمر النفسي .
وأما الأمر اللفظي فحده: اللفظ الدال على طلب فعل غير كف مدلول عليه بغير لفظ كف ونحوه. جمع الجوامع: 1/368 ، المحصول للرازي:1/184، الإحكام للآمدي:2/203.
والنهي [1] في أضداد هما .
ش: [2] ضد الشيء في اللغة خلافه ، كذا في الجمهرة [3] .
(1) تعريف النهى في اللغة: النهى ضد الأمر ، يقال نهاه فانتهى ، وتناهوا عن المنكر ، وانتهى الشيء أي بلغ النهاية . مختار الصحاح: 683 .
وفي الاصطلاح: النهى النفسي هو: طلب الكف عن الفعل بغير كف ونحوه .
وأما النهي اللفظي فحده: اللفظ الدال على طلب الكف عن الفعل بغير كُفَّ ، ونحوه .
جمع الجوامع مع حاشية البناني:1/391 ، التمهيد للإسنوي:290 ، الإبهاج:2/66 .
أما المعتزلة فيعرفون النهي بأنه: قول القائل لغيره لا تفعل على جهة الاستعلاء . المعتمد:1/168 .
(2) إشارة إلى أن الكلام الذى يأتى بعدها هو كلام الشارح وهكذا في بقية الرسالة.
(3) الجمهرة:1/112،والجمهرة كتاب في اللغة، لأبى بكر محمد بن الحسن بن دريد اللغوي المتوفى:321هـ ، طبع في ثلاثة أجزاء غير جزء الفهارس.
وفيات الأعيان لابن خلكان:4/323 - 329 ، سير أعلام النبلاء للذهبى:15/96،97، معجم الأدباء للحموي:18/ 127- 143 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي:2/289-291.