وقال [1] الفقهاء:"الضدان"صفتان وجوديتان تتعاقبان على محل واحد [2] .
وقيل:"ضد الشيء ما يترك به ذلك الشيء" [3] ولا فرق عندهم بين الضد والنقيض. [4] .
وقال من فرق [5] :
(1) الواو ساقطة من ( ت) .
(2) كتاب الحدود في الأصول لابن فورك الأصبهانى:93 ، البحر الرائق:1/115 ، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوى:471. والتعريفات للإمام الجرجانى: 179 ، المواقف لعضد الدين الإيجى: 82 ، شرح الكوكب المنير:1/68 وما بعدها .
(3) قريب من هذا القول ذكره الإمام أبو الحسن الأشعرى -رحمه الله تعالى- في مقالات الإسلاميين: 377.
(4) قد يكون الضد مساويا للنقيض إذا كان النقيض ليس له ما يحققه إلا ضد واحد، مثل الحركة والسكون، فإن السكون يساوى عدم الحركة؛ لأن عدم الحركة لا يتحقق إلا في السكون، وحينئذ فلا يرتفعان ولا يجتمعان، فلا تجتمع حركة وسكون في وقت واحد في شىء واحد، ولا ترتفع الحركة والسكون عن شىء واحد، بل لابُدَّ أن يكون الشىء متحركا أو ساكنا.
أصول الفقه للشيخ زهير: 1/132.
(5) أكثر كتب التعاريف تفرق بين الضد والنقيض.
قال العلاّمة الجرجاني- رحمه الله تعالى-: والفرق بين الضد والنقيض، أن النقيضين: لا يجتمعان ولا يرتفعان، كالعدم والوجود. والضدين: لا يجتمعان ولكن قد يرتفعان، كالسواد والبياض""
وقال أبو هلال العسكري في الفرق بينهما:"النقيضان: ما كان التقابل بينهما تقابل النفي والإثبات، أو العدم والملكة، كالعمى والبصر، ولذا لا يمكن اجتماعهما في مادة، ولا ارتفاعهما، كالحركة والسكون."
وأما المتضادات: فيجوز ارتفاعهما ويمتنع اجتماعهما، كالسواد والبياض"."
الفروق اللغوية: 326 .
إذا عُلم أن الضد مغاير النقيض، عُلم أن الواجب له ضد، وله نقيض، فضد الواجب هو الأمر الوجودى المنافى له الذى لا يمكن تحقيق الواجب معه، ونقيضه هو تركه وعدم فعله،فمثلا ضد الصلاة هو الأكل أو الشرب أو النوم؛ لأن كل واحد من هذه الأمور الثلاثة مناف لها، ولا توجد الصلاة معه، أما نقيضها فهو تركها وعدم الاتيان بها. أصول الفقه للشيخ زهير: 1/132
ثانهيما: الضدان وهما معنيان يستحيل اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة، كالسواد والبياض.
ثالثهما: الخلافان وهما موجودات لا يشتركان في صفة النفس، ولا يمتنع اجتماعهما لذاتيهما في محل من جهة، كالسواد والحلاوة.
المواقف في علم الكلام لعضد الدين الابجى:81 وما بعدها. =